الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩
ثمّ تعرّض لقسمي أرض الصلح و لأرض أسلم أهلها طوعا و للأرض الموات بالأصل أو بالعرض، فراجع[١].
فما أفتى به في كتابيه متّحد لمّا مر في كلمات غيره إلّا أنّه صرّح بأنّ خصوص المحياة من الأرض تكون مفتوحة عنوة و للمسلمين، و أمّا الأراضي الموات وقت الفتح فهي للإمام عليه السّلام.
١١- و قد تعرّض أيضا العلّامة للمسألة في كتبه نذكر منها ما يلي:
ألف: قال في كتاب الجهاد من القواعد- بعد تقسيم غنائم الحرب إلى ما ينقل و ما لا ينقل و ما هو سبي-: الثاني ما لا ينقل يخرج منه الخمس، إمّا بإفراز بعضه أو بإخراج خمس حاصله، و الباقي للمسلمين قاطبة لا يختصّ به الغانمون، مثل الأرض، فإن فتحت عنوة: فإن كانت محياة فهي [فيء- خ] للمسلمين قاطبة لا يختصّ بها الغانمون و النظر فيها إلى الإمام، و لا يصحّ بيعها و لا وقفها و لا هبتها، و لا يملكها التصرّف فيها على الخصوص، و يقبّلها الإمام لمن يراه بما يراه حظّا للمسلمين، و يصرف حاصلها في مصالحهم كسدّ الثغور و بناء القناطر و معونة الغزاة و أرزاق الولاة و القضاة و ما أشبهه، و لو ماتت لم يصحّ إحياؤها لأنّ المالك لها معروف و هو المسلمون كافّة. و ما كان منها مواتا حال الفتح فللإمام خاصّة لا يجوز إحياؤها إلّا بإذنه[٢].
فقد فصّل في المفتوحة عنوة فجعل مواتها للإمام عليه السّلام و محياتها للمسلمين قاطبة بعد إخراج خمسها أو خمس حاصلها، و حكم بأنّها لا يصحّ التصرّفات الناقلة للملك فيها، و بأنّ هذه الأرض بيد الإمام لم يصرف حاصلها في مصالح المسلمين.
ب- و قال في كتاب الجهاد من إرشاد الأذهان: المطلب الثالث في الأرضين، و هي أربعة: الأوّل المفتوحة عنوة للمسلمين قاطبة، و يتولّاها الإمام، و لا يملكها المتصرّف على الخصوص، و لا يصحّ بيعها و لا وقفها، و يصرف الإمام
[١]- المختصر النافع: ص ١٩١ طبع مؤسّسة البعثة- قم.
[٢]- القواعد: ج ١ ص ٤٩٢- ٤٩٣.