الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠
الموقوفة على الملك أو الناقلة للعين فيها. و هي كلّها ما يستفاد من كلماته الاخر.
إلّا أن في ذيل كلامه هنا شبهة اختصاص ما فتح بيد سلاطين الجور من هذه الأراضي و العقارات بشخص الإمام من جهة أنّها من مصاديق الأنفال، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى البحث عنها.
ج: و قد تعرّض لهذه الأرض في مواضع متعدّدة من كتاب الخلاف:
١/ ج: فقال في المسألة ١٠ من كتاب الزكاة: كلّ أرض فتحت عنوة بالسيف فهي أرض لجميع المسلمين، المقاتلة و غيرهم، و للإمام الناظر فيها تقبيلها ممّن يراه بما يراه من نصف أو ثلث، و على المتقبّل بعد إخراج حقّ القبالة العشر أو نصف العشر فيما يفضل في يده و بلغ خمسة أوسق. و قال الشافعي: الخراج و العشر يجتمعان في أرض واحدة، يكون الخراج في رقبتها و العشر في غلّتها، قال:
و أرض الخراج سواد العراق، و حدّه من تخوم الموصل إلى عبّادان طولا، و من القادسية إلى حلوان عرضا، و به قال الزهري و ربيعة و مالك و الأوزاعي و الليث بن سعد و أحمد و إسحاق- إلى أن قال:- و أمّا مذهب أبي حنيفة فإنّ الإمام إذا فتح أرضا عنوة فعليه قسمة ما ينقل و يحوّل كقولنا، و أمّا الأرض فهو بالخيار بين ثلاثة أشياء: بين أن يقسّمها بين الغانمين أو يقفها على المسلمين و بين أن يقرّها في يد أهلها المشركين و يضرب عليهم الجزية بقدر ما يجب على رءوسهم، فإذا فعل هذا تعلّق الخراج بها إلى يوم القيامة و لا يجب العشر في غلّتها إلى يوم القيامة، فمتى أسلم واحد منهم اخذت تلك الجزية منه باسم الخراج، و لا يجب العشر في غلّتها و هو الّذي فعله في سواد العراق ... دليلنا إجماع الفرقة و الأخبار الّتي أوردناها في كتاب تهذيب الأحكام مفصّلة مشروحة.
ثمّ استدلّ بصحيحة محمّد الحلبي و رواية أبي الربيع الشامي الآتيتين إن شاء اللّه تعالى[١].
[١]- الخلاف: ج ٢ ص ٦٧- ٧٠.