الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧
أدلّة المسألة، فنقول:
١- قال الشيخ المفيد قدّس سرّه في المقنعة: و كلّ أرض أسلم أهلها طوعا تركت في أيديهم ... و كلّ أرض اخذت بالسيف فللإمام تقبيلها ممّن يرى من أهلها و غيرهم، و ليس يجب قسمتها بين الجيش و يقبّلها الإمام بما يراه صلاحا و يطيقه المتقبّل من النصف و الثلث و الثلثين[١].
فقوله قدّس سرّه: «و كلّ أرض اخذت بالسيف» حيث وصف الأرض المذكورة بأنّها اخذت فلا محالة تكون الأرض مأخوذة من يد الكفّار واقعة في يد المسلمين فتكون ملكا لهم، و ما يؤخذ من المتقبّل لها من النصف أو الثلث و الثلثين يكون من عوائد الأرض و ملكا للمسلمين بيد الإمام الّذي هو وليّ أمرهم. و بالجملة: فهو قدّس سرّه و إن لم يصرّح بأنّها ملك المسلمين إلّا أنّه يكون إليه ماله بشرح ما عرفت.
٢- و قد تعرّض لهذه الأرض شيخ الطائفة قدّس سرّه في كتبه:
ألف: فقال في باب أحكام الأرضين من زكاة النهاية: الأرضون على أربعة أقسام: ضرب منها يسلم أهلها عليها طوعا من قبل نفوسهم من غير قتال، فتترك في أيديهم، و يؤخذ منهم العشر أو نصف العشر و كانت ملكا لهم ....
و الضرب الآخر من الأرضين ما اخذ عنوة بالسيف، فإنّها تكون للمسلمين بأجمعهم، و كان على الإمام أن يقبّلها لمن يقوم بعمارتها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع، و كان على المتقبّل إخراج ما قد قبل به من حقّ الرقبة و فيما يبقى في يده و خاصّة العشر أو نصف العشر، و هذا الضرب من الأرضين لا يصحّ التصرّف فيه بالبيع و الشراء و التملّك و الوقف و الصدقات، و للإمام أن ينقله من متقبّل إلى غيره عند انقضاء مدّة ضمانه، و له التصرّف فيه بحسب ما يراه من مصلحة المسلمين. و هذه الأرضون للمسلمين قاطبة، و ارتفاعها يقسّم فيهم كلّهم، المقاتلة و غيرهم، فإنّ المقاتلة ليس لهم على جهة الخصوص إلّا ما تحويه العسكر من الغنائم.
[١]- المقنعة: ٢٧٤.