الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩
الخامس من الأموال الّتي بيد وليّ الأمر عوائد الموقوفات العامّة الّتي لا متولّي لها
و توضيح الأمر أنّ الوقف إنّما هو حبس العين و تسبيل الانتفاع بها أو عوائدها، فإن كان الوقف على أشخاص خاصّة فلا محالة تكون العين الموقوفة مختصّة بهم فهم أنفسهم يتولّون أمرها إذا لم يعيّن الواقف لها متولّيا و إذا عيّن لها متولّيا فالمتولّي يتصدّى أمرها بمقتضى وظيفة التولية، و أمّا إذا كان الوقف على جهة عامّة كوقف عقار أو بستان لأن ينفق عوائده في سبل الخير أو في تعزية المعصومين عليهم السّلام أو في مصالح المساجد أو مسجد خاصّ فإن جعل لوقفه هذا متولّيا فأمر رعاية العين الموقوفة و أخذ عوائدها و إنفاقها حسب ما جعله الواقف على عهدة المتولّي، و أمّا إن لم يجعل لمثل هذا الوقف متولّيا أو مات متولّيه أو خرج عن صلاحية التولّي فأمر هذه الموقوفة بيد وليّ الأمر.
و ممّا بيّنّا تعرف أن ليس المراد من كون أمرها بيده أنّ عوائدها أو منافعها ملك لشخص وليّ الأمر كما في الأنفال و نصف الخمس بل إنّ عوائدها لا بدّ و أن تنفق في نفس الموارد الّتي وقف الواقف العين الموقوفة لها إلّا أنّ أمر هذه الموقوفة كلّه بيد وليّ الأمر، فمثلا هو الّذي يؤجرها من شاء باجرة يراها مناسبة و يأخذ اجرتها و يعيّن شخص المصرف الّذي تصرف العوائد فيها فربما تصرف عوائد الموقوفة لسبل الخير في بناء جسر أو إنشاء شارع داخل بلدة أو خارجها أو في إرسال جند إلى الجهاد أو الدفاع، فكلّ هذه المصاريف تعيينها بيد وليّ الأمر، و لا نعني لزوم مباشرته