الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤
١- ففي صحيحة زرارة و أبي بصير قالا: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة- يعني الفطرة- كما أنّ الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من تمام الصلاة لأنّه من صام و لم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّدا و لا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، إنّ اللّه قد بدأ بها قبل الصوم [الصلاة] فقال: أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى* وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى[١]. فترى إطلاقه عليه السّلام الزكاة بقول مطلق على زكاة الفطرة و تفسيره لقوله تعالى تَزَكَّى بزكاة الفطرة.
٢- و في موثّقة السكوني بإسناده- يعني عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام- أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال: من أدّى زكاة الفطرة تمّم اللّه بها ما نقص من زكاة ماله[٢].
٣- و في صحيح الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أعلى من قبل الزكاة زكاة؟ فقال: أمّا من قبل زكاة المال فإنّ عليه زكاة الفطرة، و ليس عليه لما قبله زكاة، و ليس على من يقبل الفطرة فطرة[٣].
إلى غير ذلك من أخبار عديدة. و بالجملة: فصدق الزكاة على الفطرة أيضا واضح فلا مجال للشبهة في دلالة الآية المباركة على المطلوب. ثمّ إنّ غاية مدلول الآية أنّ أخذ صدقة الفطرة من الناس واجب على النبيّ و الإمام، و قد مرّ استلزامه لوجوب أداء الامّة فطرتهم إلى وليّ الأمر حتّى يتحقّق ما أوجبه اللّه تعالى مضافا إلى أنّه بعد وجوب أخذها فلا محالة وليّ الأمر يقوم بصدد امتثال تكليفه و يطلب من الناس أداء زكاة فطرتهم إليه فيجب عليهم الأداء لوجوب إطاعة وليّ الأمر على الامّة في أوامره. فالآية الشريفة بهذا البيان تامّة الدلالة على جميع المطلوب.
و أمّا السنّة فيدلّ على المطلوب صحيحة أبي عليّ ابن راشد- المروية في الكافي و التهذيب و المقنعة- قال: سألته عن الفطرة لمن هي؟ قال:
للإمام، قال: قلت: فأخبر أصحابي؟ قال: نعم من أردت أن تطهّره منهم،
[١]- الوسائل: الباب ١ من أبواب زكاة الفطرة ج ٦ ص ٢٢١ و ٢٢٠ الحديث ٥ و ٤.
[٢]- الوسائل: الباب ١ من أبواب زكاة الفطرة ج ٦ ص ٢٢١ و ٢٢٠ الحديث ٥ و ٤.
[٣]- الوسائل: الباب ٢ من أبواب زكاة الفطرة ج ٦ ص ٢٢٣ الحديث ١.