الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣
٥- و في صحيح عبد اللّه بن ميمون عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام قال: زكاة الفطرة صاع ... ليس على من لا يجد ما يتصدّق به حرج[١].
٦- و في موثّقة إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام: على الرجل المحتاج صدقة الفطرة؟ قال: ليس عليه فطرة[٢].
٧- و في صحيح زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الفقير الّذي يتصدّق عليه هل عليه صدقة الفطرة؟ فقال عليه السّلام: نعم، يعطى ممّا يتصدّق به عليه[٣].
إلى غير ذلك من أخبار كثيرة، فالآية المباركة بإطلاقها تدلّ على وجوب أخذ وليّ الأمر لصدقة الفطرة أيضا.
فإن قلت: إلّا أنّ تطبيق عنوان آية الزكاة على هذه الآية المباركة- في صحيح عبد اللّه بن سنان الماضي[٤]- ثم بيان أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أعملها في زكاة الأموال و لهذا بعد مضي حول وجّه عمال الصدقة لأخذ زكاة أموال الناس كلّ ذلك يدلّ على أنّ الصدقة في الآية المباركة لا إطلاق لها بل إنّما تختصّ بزكاة الأموال.
قلت: إنّ المذكور في صدر الصحيح قوله عليه السّلام: «لمّا نزلت آية الزكاة خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها في شهر رمضان» فسمّى عليه السّلام هذه الآية آية الزكاة، فتدلّ على أنّ المراد بالصدقة المذكورة فيها هي الزكاة، ثمّ ذكر بعده تطبيقها من ناحية الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على زكاة الأموال و قيامه بأخذها، فغاية مدلوله أنّ الصدقة تنطبق على زكاة الأموال و ليس فيه أيّة إشارة على انحصارها بها بل الآية آية الزكاة و النبيّ مأمور بأخذ الزكاة و الزكاة كما تصدق على زكاة الأموال فهكذا زكاة الفطرة أيضا زكاة كما ورد التعبير بها عنها في أخبار كثيرة نذكر نموذجا منها:
[١]- الوسائل: الباب ٢ من أبواب زكاة الفطرة ج ٦ ص ٢٢٣ الحديث ٢ و ٦.
[٢]- الوسائل: الباب ٢ من أبواب زكاة الفطرة ج ٦ ص ٢٢٣ الحديث ٢ و ٦.
[٣]- الوسائل: الباب ٣ من أبواب زكاة الفطرة ج ٦ ص ٢٢٥ الحديث ٢.
[٤]- قد مضى في ص ٢٢٤، و راجع الوسائل: الباب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ج ٦ ص ٣ الحديث ١.