الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠
مستحقّها إلّا أنّه يستحبّ له حملها إلى الإمام.
هذا هو أقوال القائلين بوجوب أداء زكاة المال ابتداء إلى الإمام، فقال به في زكاة الفطرة أيضا المفيد و الحلبي و ابن البرّاج و لم يقل به الشيخ في نهايته و لا ابن زهرة في الغنية.
و أمّا القائلون باستحباب دفع زكاة المال ابتداء إلى الإمام فقد قال من تعرّض لهذا الفرع بالاستحباب في زكاة الفطرة أيضا:
و قد تقدّمت عبارة جمل العلم و العمل للسيّد المرتضى، و عبارة الشيخ في الخلاف، و هو قدّس سرّه لم يتعرّض في المبسوط عند البحث عن زكاة الفطرة استحباب حملها إلى الإمام أصلا، فهذا مفاد كلمات الأصحاب في اكتب الثلاثة.
و قال ابن حمزة في بحث زكاة الفطرة من الوسيلة: و الأولى أن يحملها إلى الإمام إن حضر و إلى الفقهاء إن لم يحضر ليضعوها مواضعها، و إن قام بنفسه جاز إذا علم مواضعها[١].
و قال ابن إدريس في السرائر: و ينبغي أن تحمل الفطرة إلى الإمام ليضعها في مواضعها حيث يراه، فإن لم يكن هناك إمام حملت إلى فقهاء شيعته ليفرّقوها في مواضعها فإنّهم أعرف بذلك، و إذا أراد الإنسان أن يتولّى ذلك بنفسه جاز له ذلك[٢].
و قال المحقّق في الشرائع في مصرف الفطرة: و هو مصرف زكاة المال، و يجوز أن يتولّى المالك إخراجها و الأفضل دفعها إلى الإمام أو من نصبه و مع التعذّر إلى فقهاء الشيعة.
و قال أيضا في المختصر النافع في مصرف الفطرة: و هو مصرف زكاة المال و يجوز أن يتولّى المالك إخراجها، و صرفها إلى الإمام أو من نصبه أفضل، و مع التعذّر إلى فقهاء الإمامية.
و قال أيضا في المعتبر في زكاة الفطرة: مسألة: يجوز أن يتولّى المالك صرفها
[١]- الوسيلة: ص ١٣١.
[٢]- السرائر: ج ١ ص ٤٧١.