الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨
الرابع من الأموال الّتي بيد وليّ الأمر زكاة الفطرة
و ينبغي أنّ ننبّه هنا أيضا أنّ زكاة الفطرة أيضا مثل زكاة الأموال في أنّ لها مصارف مضبوطة كالفقراء و المساكين أو أنّ مصارفها نفس مصارف زكاة المال بعينها فليس المراد بكونها بيد وليّ الأمر أن تكون من أموال وليّ الأمر مثل الأنفال و نصف الخمس بل المراد أنّها يجب أن تؤدّى بيده حتّى تكون مصارفها في مصارفها المقرّرة بيده المباركة.
و لم يتعرّض لحكمها من هذه الجهة كلّ من مضى كلامهم في زكاة الأموال و إنّما تعرّض له بعضهم بشرح ما يلي:
[أقوال الفقهاء في المسألة]
فأمّا القائلون بوجوب أداء زكاة الأموال إلى الإمام فقد عدّ أبو الصلاح الحلبي الفطرة في عداد ما وجب اخراجه إلى سلطان الإسلام. و أمّا القاضي ابن البرّاج فقد قال في المهذّب: و إذا كان الإمام عليه السّلام ظاهرا وجب على من وجبت عليه الفطرة حملها إليه ليدفعها إلى مستحقّها، و لا يتولّى هو ذلك بنفسه، فإن لم يكن الإمام ظاهرا كان عليه حملها إلى فقهاء الشيعة ليضعها مواضعها لأنّهم أعرف بذلك[١]. و دلالته على وجوب دفع الفطرة أيضا إلى الإمام إذا كان ظاهرا واضحة.
[١]- المهذّب: ج ١ ص ١٧٥.