الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥
وليّه؟ فإن قال قائل: لا، فلا تراجعه، و إن أنعم لك منعم فانطلق معه ... الحديث[١].
و هو في موضع الدلالة و مقدار الدلالة مثل صحيحة بريد كما هو واضح.
٣- و منها موثّق غياث بن إبراهيم المروي عن الكافي عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال: كان عليّ صلوات اللّه عليه إذا بعث مصدّقه قال له: إذا أتيت على ربّ المال فقل: تصدّق رحمك اللّه ممّا أعطاك اللّه، فإن ولّى عنك فلا تراجعه[٢].
و موضع الدلالة فيه فقرته الأخيرة و هو- كما ترى- في مقدار الدلالة مثل صحيحة بريد و خبر نهج البلاغة.
٤- و منها ما مرّ من قول أمير المؤمنين لمصدّقه- على ما عن كتاب الغارات-:
فإن قال قائل منهم لا، فلا تراجعه.
و قد مضى نقله في عداد الأخبار الدالّة على أخذ الإمام لزكاة الأموال تحت الرقم ٤. و مقدار دلالته مثل صحيح بريد.
٥- و منها ما رواه المستدرك عن دعائم الإسلام عن عليّ عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه نهى عن أن يحلف الناس على صدقاتهم قال: «هم فيها مأمونون[٣].
و واضح أنّ مورده الصدقة الواجبة الأداء كزكاة المال و زكاة الفطرة، و إلّا فالمندوب لا يجب أداؤه بالمرّة فلا يستتبع حلفا على الأداء و قوله صلّى اللّه عليه و آله: «هم فيها مأمونون» دليل على قبول قولهم في صدقاتهم و هو مطلق من حيث أن يقولوا بأدائها أو أن يقولوا بعدم وجوبها عليهم من رأس. إلّا أنّ الرواية مرسلة.
فتحصّل: أنّ المستفاد من هذه الأخبار العديدة أنّ قول المكلّف للعامل في زكاة ماله مقبول، سواء ادّعى أداءها أم ادّعى أنّ الوجوب لم يتعلّق به. و الحمد للّه.
[هل يجزئ صرف المكلّف نفسه للزكاة في مصارفها؟]
المسألة الثالثة: إذا كان أداء الزكاة إلى وليّ الأمر واجبا فإنّ أدّاها المكلّف بنفسه إلى
[١]- نهج البلاغة: قسم الرسائل الرقم ٢٥، عنه الوسائل: الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام ج ٦ ص ٩١ الحديث ٧.
[٢]- الوسائل: الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام ج ٦ ص ٥٠ الحديث ٥.
[٣]- مستدرك الوسائل: الباب ٣٣ من أبواب المستحقّين للزكاة ج ٧ ص ١٣٤ الحديث ١.