الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١
٤- و منها ما رواه مستدرك الوسائل عن كتاب الغارات بإسناده عن عبد الرحمن بن سليمان عن الصادق عليه السّلام قال: بعث عليّ عليه السّلام مصدّقا من الكوفة إلى باديتها فقال:
عليك بتقوى اللّه ... ثمّ امض إليهم بسكينة و وقار حتّى تقوم بينهم فتسلّم عليهم فتقول: يا عباد اللّه أرسلني إليكم وليّ اللّه لآخذ منكم حقّ اللّه فهل للّه في أموالكم من حقّ فتؤدّونه إلى وليّه؟ فإن قال قائل منهم: لا، فلا تراجعه ... الحديث[١].
و دلالته واضحة كما مرّ في ذيل صحيح بريد بن معاوية و ما عن نهج البلاغة، فتذكّر.
٥- و منها ما في المستدرك عن الدعائم مرسلا عن عليّ عليه السّلام أنّه أوصى مخنف بن سليم الأزدي و قد بعثه على الصدقة بوصية طويلة أمره فيها بتقوى اللّه ...
و قال له: يا مخنف بن سليم إنّ لك في هذه الصدقة حقّا و نصيبا مفروضا و لك فيها شركاء فقراء و مساكين و غارمين و مجاهدين و أبناء سبيل و مملوكين و متألّفين، و إنّا موفّوك حقّهم، فوفّهم حقوقهم[٢].
فمخنف كان عاملا له عليه السّلام لجباية صدقة الزكاة بقرينة ذكر شركاء سبعة له في هذه الصدقة هم بقية الأصناف الثمانية، ففي الرواية دلالة واضحة على أنّه عليه السّلام كان يأخذ الصدقات- أعني زكاة الأموال-.
٦- و منها ما في المستدرك عن نهج البلاغة من عهد له عليه السّلام إلى بعض عمّاله و قد بعثه على الصدقة: أمره بتقوى اللّه في سرائر أمره و خفيّات عمله ...
و أنّ لك في هذه الصدقة نصيبا مفروضا و حقّا معلوما و شركاء أهل مسكنة و ضعفاء ذوي فاقة، و إنّا موفوك حقّك فوفّهم حقوقهم، و إن لا تفعل فإنّك من أكثر الناس خصوما يوم القيامة، و بؤسى لمن خصمه عند اللّه الفقراء و المساكين و السائلون و المدفوعون و الغارمون و ابن السبيل ...[٣]. و قد رواه في تمام نهج
[١]- المستدرك: الباب ١٢ من أبواب زكاة الأنعام ج ٧ ص ٦٩ و ٧٠ الحديث ١ و ٣.
[٢]- المستدرك: الباب ١٢ من أبواب زكاة الأنعام ج ٧ ص ٦٩ و ٧٠ الحديث ١ و ٣.
[٣]- نهج البلاغة: قسم الرسائل الرقم ٢٦، عنه المستدرك: الباب ١٢ من أبواب زكاة الأنعام ج ٧ ص ٧٢ الحديث ٨.