الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠
في أخبار تدلّ على وجوب أخذ الزكاة على الإمام فمضافا إليها- تدلّ على المطلوب عدّة اخرى من الأخبار:
١- فمنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: ما يعطى المصدّق؟ قال: ما يرى الإمام و لا يقدّر له شيء[١].
وجه دلالتها: أنّ ظاهر إيكال تعيين مقدار ما يعطى المصّدّق الّذي هو من العاملين إلى ما يراه الإمام شاهد على أنّ الإمام هو الآخذ للزكاة و الباعث للعامل فلذا كان عليه تعيين ما يستحقّه عاملوه.
٢- و منها صحيحة بريد بن معاوية المروية في الكافي و التهذيب و [عن مقنعة المفيد مرسلا] قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: بعث أمير المؤمنين عليه السّلام مصدّقا من الكوفة إلى باديتها فقال له: يا عبد اللّه انطلق و عليك بتقوى اللّه وحده لا شريك له ... ثمّ قل لهم: يا عباد اللّه أرسلني إليكم وليّ اللّه لآخذ منكم حقّ اللّه في أموالكم فهل للّه في أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه ... الحديث[٢].
فإنّها واضحة الدلالة على أنّ الإمام أمير المؤمنين كان يبعث المصّدّق لأن يأخذ من الناس حقّ اللّه في أموالهم، و واضح أنّ حقّ اللّه المذكور ليس إلّا الصدقة الواجبة- أعني الزكاة-.
٢- و منها معتبر غياث بن إبراهيم الّذي رواه الكليني عنه عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال: كان عليّ صلوات اللّه عليه إذا بعث مصدّقه قال له: إذا أتيت على ربّ المال فقل: تصدّق رحمك اللّه ممّا أعطاك اللّه، فإن ولّى عنك فلا تراجعه[٣].
و دلالته أيضا واضحة على أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يأخذ الزكاة و يبعث مصدّقه لذلك.
[١]- الوسائل: الباب ١ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٤، الكافي: ج ٣ ص ٥٦٣.
[٢]- الوسائل: الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام ج ٦ ص ٨٨ و ٩٠ الحديث ١ و ٥، الفروع: ج ٣ ص ٥٣٦ و ٥٣٨.
[٣]- الوسائل: الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام ج ٦ ص ٨٨ و ٩٠ الحديث ١ و ٥، الفروع: ج ٣ ص ٥٣٦ و ٥٣٨.