الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤
قوله: «إلّا أنّ أصحابنا يأتونه فيعاملون عليه ...» دليل على أنّ قائله غير الإمام عليه السّلام و اللّه العالم.
فهذا النوع الثاني من الأخبار قد ذكر أنّ الأنفال للرسول و الإمام صلوات اللّه عليهما.
(و النوع الثالث) من السنّة ما يدلّ على أنّ الأنفال للإمام و هي أيضا روايات متعدّدة:
١- منها صحيحة أبي الصباح المروية في اصول الكافي قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: نحن قوم فرض اللّه طاعتنا، لنا الأنفال و لنا صفو المال، و نحن الراسخون في العلم، و نحن المحسودون الّذين قال اللّه: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ[١][٢]. فبناء على إرادة خصوص الأئمّة عليهم السّلام من ضمير الأئمّة تدلّ الصحيحة على أنّ الأنفال ملك لهم، و إن اريد منه أعمّ من الأئمّة و الرسول كانت من أخبار النوع الثاني.
٢- و منها ما في خبر حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السّلام: ... و له- يعني الإمام- بعد الخمس الأنفال، و الأنفال كلّ أرض خربة قد باد أهلها و كلّ أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب و لكن صالحوا صلحا و أعطوا بأيديهم على غير قتال ...[٣] و دلالته واضحة.
٣- و منها مضمر سماعة بن مهران قال: سألته عن الأنفال فقال: كلّ أرض خربة أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام، و ليس للناس فيها سهم، قال: و منها البحرين لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب[٤]. و إضماره لا يضرّ فإنّ مثل سماعة
[١]- البقرة: ٥٤.
[٢]- الكافي: ج ١ ص ١٨٦، عنه الوسائل: الباب ٢ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٣ الحديث ٢.
[٣]- الكافي: ج ١ ص ٥٤١- ٥٤٢، عنه الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٦٥ الحديث ٤.
[٤]- المصدر السابق: ص ٣٦٧ الحديث ٨.