الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩
تقسيم زكاة الأموال و مصرفها في مصارفها الشرعية إنّما يكون موكولا إلى القائم بأمر الإمامة منهم، و هو عبارة اخرى عن أنّ أخذ الزكاة و مصرفها في مصارفها من وظائف وليّ أمر الامّة و هو الإمام عليه السّلام. و كيف كان فدلالتها تامّة.
إلّا أنّ سندها مخدوش بوقوع عمرو بن شمر الّذي ضعّفوه و بوقوع سفيان بن عبد المؤمن الأنصاري الّذي ليس منه ذكر في الرجال.
٦- و منها ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره ذيل قوله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ ... الآية الدالّ على أنّها لهذه الثمانية أصناف فقال: «و بيّن الصادق عليه السّلام من هم فقال: الفقراء هم الّذين لا يسألون و عليهم مؤنات من عيالهم ... و الغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللّه من غير إسراف، فيجب على الإمام أن يقضي ذلك عنهم و يفكّهم من مال الصدقات. و في سبيل اللّه قوم يخرجون في الجهاد و ليس عندهم ما ينفقون، أو قوم من المسلمين ليس عندهم ما يحجّون به أو في جميع سبل الخير، فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتّى ينفقوا به عن الحجّ و الجهاد. و ابن السبيل أبناء الطريق الّذين يكونون في الأسفار في طاعة اللّه فيقطع عليهم و يذهب مالهم، فعلى الإمام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات، و الصدقات تتجزى ثمانية أجزاء فيعطى كلّ إنسان من هذه الثمانية على قدر ما يحتاجون إليه بلا إسراف و لا تقتير، يقوم في ذلك الإمام يعمل بما فيه الصلاح[١].
و رواه عن تفسيره الشيخ في التهذيب[٢] أيضا إلّا أنّ في أوّله: «فسّر العالم عليه السّلام» و هو كما ترى لا يغيّر المطلوب.
فهذه الرواية قد وردت في بيان مصارف الزكاة و أكّدت بأنّ صرفها في هذه
[١]- تفسير عليّ بن إبراهيم: ج ١ ص ٢٩٩، عنه التهذيب: ج ٤ ص ٤٩، عنهما الوسائل: الباب ١ من أبواب المستحقّين للزكاة ج ٦ ص ١٤٥ الحديث ٧.
[٢]- تفسير عليّ بن إبراهيم: ج ١ ص ٤.