الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨
عن هذه النظرة الّتي ذكرها اللّه عزّ و جلّ في كتابه لها حدّ يعرف إذا صار هذا المعسر إليه لا بدّ له من أن ينتظر [ينظر- خ العيّاشي] و قد أخذ مال هذا الرجل و أنفقه على عياله و ليس له غلّة ينتظر إدراكها و لا دين ينتظر محلّه و لا مال غائب ينتظر قدومه؟! قال عليه السّلام: نعم ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام فيقضي عنه ما عليه [من الدين] من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة اللّه عزّ و جلّ ... الحديث[١].
و روى مثله العيّاشي في تفسيره مرسلا عن عمر بن سليمان عن رجل من أهل الجزيرة عنه عليه السّلام[٢].
و دلالتهما على المطلوب تامّة بعد ملاحظة ما أسلفناه ذيل معتبر موسى بن بكر، إلّا أنّ سنديهما مخدوش بجهالة محمّد بن سليمان و عمرو بن سليمان و هذا الرجل الّذي من أهل الجزيرة مضافا إلى أنّ في سند التفسير ارسالا.
٥- و منها ما رواه الصدوق في علل الشرائع باسناده عن عمرو بن شمر عن جابر قال: أقبل رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام و أنا حاضر فقال: رحمك اللّه اقبض منّي هذه الخمسمائة درهم فضعها في مواضعها فإنّها زكاة مالي، فقال أبو جعفر عليه السّلام: بل خذها أنت فضعها في جيرانك و الأيتام و المساكين و في إخوانك من المسلمين، إنّما يكون هذا إذا قام قائمنا فإنّه يقسّم بالسوية و يعدل في خلق الرحمن البرّ منهم و الفاجر ... الحديث[٣].
و دلالتها على المطلوب واضحة، فإنّه عليه السّلام لم يأخذ زكاة ماله و فوّض أمر تقسيمها إلى نفس المكلّف و بيّنه بأنّه «إنّما يكون هذا إذا قام قائمنا» و معناه أنّ أمر
[١]- الكافي: ج ٥ ص ٩٣ الحديث ٥، عنه التهذيب: ج ٦ ص ١٨٥، و عنهما الوسائل: الباب ٩ من أبواب الدين و القرض ج ١٣ ص ٩١ الحديث ٣.
[٢]- تفسير العيّاشي: ج ١ ص ١٥٥، عنه الوسائل: الباب ٩ من أبواب الدين و القرض ج ١٣ ص ٩١ الحديث ٣.
[٣]- علل الشرائع: ص ١٦٢، طبعة المكتبة الحيدرية بالنجف، عنه الوسائل: الباب ٣٦ من أبواب المستحقّين للزكاة ج ٦ ص ١٩٥ الحديث ١.