الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢
المالك حينئذ لم يجز عنه، لأنّ التقدير وجوب دفعها إلى الإمام مع الطلب، و عندي في هذا توقّف.
مسألة: قال الشيخ: و يجب على الإمام أن يبعث ساعيا في كلّ عام لجباية الصدقات، لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يبعثهم في كلّ عام و متابعته واجبة. و ما ذكره الشيخ وجيه إذا عرف الإمام أو غلب على ظنّه أنّ الصدقة لا تجمع إلّا بالعامل، أمّا لو علم من قوم أداءها إليه أو إلى المستحقّين فالأقرب عندي عدم الوجوب[١].
فهو قدّس سرّه كما ترى لم يوجب دفع الزكاة إلى الإمام ابتداء و إنّما عدّه أفضل، و أوجب دفعه إليه إذا طلبه. و أفتى أيضا بوجوب بعث الإمام ساعيا لجباية الصدقات في كلّ عام لا مطلقا بل إذا علم أنّ الصدقة لا تؤدّى إليه و لا إلى المستحقّين.
ه: و قال في تحرير الأحكام: يجوز للمالك تفريق الزكاة بنفسه في المال الظاهر و الباطن، و الأفضل صرفها إلى الإمام العادل، و لو كان غائبا فالأفضل دفعها إلى الفقيه المأمون من الإماميّة ... لو طلبها الإمام وجب صرفها إليه فلو فرّقها المالك حينئذ قيل: لا يجزي، و عندي فيه نظر[٢].
فهو يرى أنّ دفع الزكاة إلى الإمام ابتداء أفضل و مع طلبه واجب.
٧- و قال الشهيد في الدروس: و يجب دفع الزكاة إلى الإمام أو نائبه مع الطلب و إلّا استحبّ، و في الغيبة إلى الفقيه المأمون و خصوصا الأموال الظاهرة، و أوجب المفيد و الحلبي حملها إلى الإمام فنائبه و الفقيه ابتداء. و مع الوجوب لو فرّقها بنفسه فالأجود عدم الإجزاء ...[٣].
فهو قدّس سرّه لم يوجب دفع الزكاة إلى الإمام أو نائبه إلّا مع الطلب، و جعل لازم القول بوجوب دفعها إليه ابتداء عدم إجزاء تفريق المكلّف لها بنفسه.
هذه كلمات هؤلاء الأعاظم من القدماء و المتأخّرين، و قد تحصّل منها أنّ
[١]- المنتهى: ج ١ ص ٥١٥.
[٢]- تحرير الأحكام: ج ١ ص ٦٧ الطبعة الرحلية.
[٣]- الدروس: ج ١ ص ٢٤٦ الدرس ٦٦.