الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١
الفقهاء المأمونين من أهل ولايته.- ثمّ حكى عبارة أبي الصلاح في الكافي الماضية ثمّ قال:- و هذا الكلام منهما يشعر بوجوب حمل الزكاة إلى الإمام أو نائبه أو الفقيه على ما رتّبناه.- ثمّ نقل عبارة مهذّب ابن البرّاج الماضية، فقال:- و هو يدلّ على الوجوب أيضا. و الحقّ الاستحباب إلّا مع الطلب فيجب كما عن الشيخ، و هو قول ابن إدريس ...[١].
و قال أيضا: لو طلبها الإمام فلم يدفعها إليه و فرّقها بنفسه قال الشيخ: لا يجزيه، و هو الّذي يقتضيه قول كلّ من أوجب الدفع إليه من غير الطلب. و قيل:
يجزيه. لنا أنّها عبادة لم يأت بها على وجهها المطلوب شرعا فتبقى في عهدة التكليف، أمّا أنّها عبادة فظاهر، و أمّا أنّه فعلها على غير الوجه المطلوب فللإجماع على وجوب الدفع إلى الإمام مع الطلب، فإذا فرّقها بنفسه لم يأت به على وجهه[٢].
و كلامه في المسألتين واضح الدلالة على أنّه يقول باستحباب دفع الزكاة ابتداء إلى الإمام و وجوب الدفع إليه مع طلبه.
د: و قال في المنتهى- في المتولّي للإخراج من كتاب الزكاة-: يجوز للمالك تفريق الزكاة بنفسه سواء كان المال ظاهرا أو باطنا، و هو قول أكثر الفقهاء، و قال أبو حنيفة: و المالك بالفرق في الأموال الظاهرة إلى الإمام. لنا أنّه حقّ لأهل السهام فجاز صرفه إليهم كسائر الحقوق ....
مسألة: الأفضل عندنا صرفها إلى الإمام العادل و به قال الشافعي و الشعبي و الأوزاعي ... لنا أنّ الإمام أبصر بمواضعها و أعرف بأحوال المستحقّين و لأنّ دفعها إليه متّفق عليه و صرفه إلى المستحقّين مختلفة فيه فيكون أولى ....
مسألة: و لو طلبها الإمام وجب صرفها إليه، لأنّ الأمر بالأخذ للوجوب و هو يستلزم الأمر بالإعطاء، و فيه بحث، و لأنّ له ولاية التفريق و التعيين. و لو فرّقها
[١]- المختلف: ج ٣ ص ٢٣١- ٢٣٢.
[٢]- المنتهى: ج ١ ص ٥١٤- ٥١٥ الطبعة القديمة.