الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠
العامل أو المساكين أو الوكيل، لأنّه فعل تدخله النيابة فجاز التوكيل فيه[١].
و قال أيضا: لو طلب الإمام الزكاة منه وجب دفعها إليه إجماعا منّا لأنّه معصوم تجب طاعته و تحرم مخالفته، فلو دفعها المالك إلى المستحقّين بعد طلبه و إمكان دفعها إليه فقولان لعلمائنا: الإجزاء، و هو الوجه عندي لأنّه دفع المال إلى مستحقّه ... و عدمه لأنّ الإخراج عبارة لم يوقعها على وجهها لوجوب الصرف إلى الإمام بالطلب فيبقى في عهدة التكليف، و لا خلاف في أنّه يأثم بذلك[٢].
و قال أيضا: يجب أن ينصب الإمام عاملا لقبض الصدقات، لأنّه من الأمر بالمعروف و من المصالح الّتي تشتدّ الحاجة إليها من الفقراء للانتفاع و من المالك لتخليص ذمّته من الحقّ. و يجب الدفع إليه مع طلبها لأنّه كالنائب للإمام و أمره مستند إلى أمره، و لمّا كان امتثال أمر الإمام واجبا فكذا أمر نائبه، و لقوله تعالى:
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً و الأمر بالأخذ يستلزم الأمر بالإعطاء[٣].
و قال أيضا: و إذا بعث الإمام الساعي لم يتسلّط على أرباب المال بل يطلب منهم الحقّ إذا كان عليهم، فإن قال المالك: أخرجت الزكاة، أو لم يحلّ على مالي الحول، أو أبدلته صدّقه من غير يمين، خلافا للشافعي على ما تقدّم[٤].
ففي هذه المسائل الأربع قد أفتى في الاولى باستحباب دفع الزكاة ابتداء إلى الإمام، و في الثانية بوجوب أدائها إليه مع طلبه، و في الثالثة بوجوب نصب الإمام عاملا لقبض الصدقات، و في الرابعة بكفاية أداء المالك مع الطلب أيضا إذا كان قد أدّاها قبل أن يجيئه الساعي.
ج: و قال في المختلف: مسألة: قال المفيد رحمه اللّه: فرض على الامّة حمل الزكاة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الإمام خليفته قائم مقامه، فإذا غاب الخليفة كان الفرض حملها إلى من نصبه خليفته خاصّة، فإذا عدم السفراء بينه و بين رعيّته وجب حملها إلى
[١]- التذكرة: ج ٥ ص ٣١٥- ٣١٦ المسألة ٢٢٣.
[٢]- التذكرة: ج ٥ ص ٣١٧ المسألة ٢٢٥.
[٣]- التذكرة: ج ٥ ص ٣١٧- ٣١٨ المسألة ٢٢٧.
[٤]- التذكرة: ج ٥ ص ٣١٨ المسألة ٢٢٩.