الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩
بيته، فسهم ليتاماهم و سهم لمساكينهم و سهم لأبناء سبيلهم يقسّم بينهم على الكتاب و السنّة [على الكفاف و السعة- يب] ما يستغنون به في سنتهم ... الحديث[١].
و هي في الدلالة مثل المرفوعة إن كان «يقسّم» على صيغة المعلوم لكي يرجع الضمير إلى الإمام إلّا أنّه لا قرينة عليه و يحتمل أن يكون بصيغة المجهول، فربما كان المقسّم نفس من عليه الخمس فدلالتها غير تامّة. إلّا أنّ دلالة غيرها تامّة و قد كانت فيها صحيحتان، فدلالة هذه الطائفة أيضا على المطلوب تامّة معتبرة.
(الطائفة الرابعة) أخبار تحليل الخمس فإنّها و إن وردت في تحليل خمس أشياء تقع بأيدي الشيعة من العامّة الّذين لا يؤدّون خمس أموالهم أو في موارد خاصّة اخر كما مرّت في خبر مسمع بن عبد الملك و مكاتبة ابن مهزيار إلّا أنّها على أيّ حال تؤوّل إلى تصرّف منهم عليهم السّلام في كلّ الخمس حتّى سهام الطوائف الثلاث الاخر فإنّهم قد حلّلوا كلّ الخمس في موارد هذه الأخبار، و تحليل سهامهم لا يمكن إلّا إذا كان أمر كلّ الخمس بيدهم المباركة فلا محالة لا بدّ من وضع كلّه في أيديهم.
و هذه الأخبار متعدّدة قد مضى بعضها و نشير إلى نماذج اخرى منها:
١- منها ما عن علل الشرائع بسند صحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال: إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام حلّلهم من الخمس- يعني الشيعة- ليطيب مولدهم[٢].
٢- و منها ما عن إكمال الدين بسند معتبر عن إسحاق بن يعقوب فيما ورد عليه من التوقيعات بخطّ وليّ الأمر صاحب الزمان عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف، ففيه: و أمّا الخمس فقد ابيح لشيعتنا و جعلوا منه في حلّ إلى أن يظهر أمرنا لتطيب ولادتهم و لا تخبث[٣].
٣- و منها ما عن الكافي و التهذيب في الصحيح عن ضريس الكناسي قال:
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: أ تدري من أين دخل على الناس الزنا؟ فقلت: لا أدري،
[١]- الكافي: ج ١ ص ٥٤٠، التهذيب: ج ٤ ص ١٣٨- ١٣٩، عنهما الوسائل: الباب ٣ من أبوابقسمة الخمس ج ٦ ص ٣٦٣ الحديث ١.
[٢]- الوسائل: الباب ٤ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٨٣ الحديث ١٥ و ١٦، عن العلل: ص ٣٧٧، و عن إكمال الدين: ص ٤٨٥.
[٣]- الوسائل: الباب ٤ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٨٣ الحديث ١٥ و ١٦، عن العلل: ص ٣٧٧، و عن إكمال الدين: ص ٤٨٥.