الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧
(الطائفة الثالثة) ما تدلّ على أنّ أخذ كلّ الخمس أو تقسيم سهام الطوائف الثلاث بينهم وظيفة للإمام عليه السّلام و هي أخبار متعدّدة:
١- و منها صحيحة البزنطي و موثّقته عن الرضا عليه السّلام ....
٢- و منها صحيحة ربعي بن عبد اللّه بن الجارود عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه و كان ذلك له، ثمّ يقسّم ما بقى خمسة أخماس و يأخذ خمسه، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الّذين قاتلوا عليه، ثمّ قسّم الخمس الّذي أخذه خمسة أخماس، يأخذ خمس اللّه عزّ و جلّ لنفسه، ثمّ يقسّم الأربعة أخماس بين ذوي القربى و اليتامى و المساكين و أبناء السبيل يعطي كلّ واحد منهم حقّا، و كذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول صلّى اللّه عليه و آله[١].
فقد صرّح أوّلا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يأخذ خمس المغنم و يقسّمه في مصارفه و أفاد أخيرا أنّ الإمام أيضا كذلك يأخذ كما أخذ الرسول صلّى اللّه عليه و آله و ظاهره أنّ أخذ الإمام للخمس واجب عليه، فالصحيحة دالّة على المطلوب، و لا يضرّ بدلالتها و باعتبار دلالتها اشتمالها على كيفية في تقسيم الخمس لا نقول بها كما مرّ، فإنّه إنّما يضرّ باعتبار كيفية التقسيم لا بسائر ما اشتملت عليه.
٣- و منها صحيحة البزنطي (الموثّقة بسند التهذيب) عن الرضا عليه السّلام قال: سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى فقيل له: فما كان للّه فلمن هو؟ فقال عليه السّلام: لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و ما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فهو للإمام، فقيل له: أ فرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر و صنف أقلّ ما يصنع به؟ قال عليه السّلام: ذاك إلى الإمام، أ رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كيف يصنع أ ليس إنّما كان يعطى على ما يرى؟ كذلك الإمام[٢].
[١]- التهذيب: ج ٤ ص ١٢٨، الوسائل: الباب ١ من أبواب قسمة الخمس ج ٦ ص ٣٥٦ الحديث ٣.
[٢]- الكافي: ج ١ ص ٥٤٤، التهذيب: ج ٤ ص ١٢٦، الوسائل: الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس ج ٦ ص ٣٣٨ و ٣٣٩ الحديث ١ و ٢.