الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢
و جعلنا له و هو الخمس، لا نجعل لا نجعل لا نجعل لأحد منكم في حلّ. و قد رواه الشيخ أيضا في التهذيب بإسناده عن محمّد بن زيد الطبري[١].
و دلالته على أنّ اللّه تعالى جعل الخمس لهم واضحة و هو كما عرفت يؤوّل إلى أنّه جعله بيدهم و في تصرّفهم و هو المطلوب. إلّا أنّ محمّد بن زيد الطبري لم يوثّق.
٨- و منها ما عن المفيد في المقنعة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال: كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فإنّ لنا خمسه، و لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتّى يصل إلينا نصيبا[٢].
فقوله عليه السّلام: «إنّ لنا خمسه» دالّ على المطلوب كما عرفت، إلّا أنّه لم يعلم سند المفيد إلى أبي بصير فهو مرسل.
٩- و منها ما رواه الكليني و الشيخ عن أبي سيّار مسمع بن عبد الملك «في حديث» قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي كنت ولّيت [البحرين- كا] الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم، و قد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم و كرهت أن أحبسها عنك و أعرض لها و هي حقّك الّذي جعل اللّه تعالى لك في أموالنا، فقال:
و ما لنا من الأرض و ما أخرج اللّه منها إلّا الخمس؟! يا أبا سيّار، الأرض كلّها لنا فما أخرج اللّه منها من شيء فهو لنا. قال: قلت له: أنا أحمل إليك المال كلّه، فقال لي: يا أبا سيّار، قد طيّبناه لك و حلّلناك منه و كلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون ... الحديث[٣].
و في هذا الحديث دلالة على المطلوب من وجهين، أحدهما: من جهة أنّ الراوي صرّح بأنّ كلّ الخمس- أعني ثمانين ألف درهم- له و حقّه عليه السّلام و لم يردّ
[١]- الكافي: ج ١ ص ٥٤٨، التهذيب: ج ٤ ص ١٤٠، الوسائل: الباب ٣ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٦ الحديث ٣.
[٢]- الوسائل: الباب ٣ من الأنفال ج ٦ ص ٣٧٨ الحديث ٩.
[٣]- الكافي: ج ١ ص ٤٠٨، التهذيب: ج ٤ ص ١٤٤، عنهما الوسائل: الباب ٤ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٨٢ الحديث ١٢.