الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١
معناها أنّ الخمس كلّه لهم، و قد مرّ أنّه يؤوّل إلى أنّ أمر الخمس بيدهم و هو المطلوب. إلّا أنّ في سنده معلّى بن محمّد الّذي عن النجاشي فيه أنّه مضطرب الحديث و المذهب و كتبه قريبة.
٥- و مثله ما في تفسير العيّاشي عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: سألته عن قول اللّه وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ قال: الخمس للّه و للرسول و هو لنا[١].
و دلالته كما ترى أوضح من خبر محمّد بن مسلم لأظهرية قوله: «و هو لنا» في المطلوب، إلّا أنّه مرسل.
٦- و منها ما رواه العيّاشي عن زرارة و محمّد بن مسلم و أبي بصير أنّهم قالوا له: ما حقّ الإمام في أموال الناس؟ قال: الفيء و الأنفال و الخمس، و كلّ ما دخل منه فيء أو أنفال أو خمس أو غنيمة فإنّ لهم خمسه، فإنّ اللّه يقول: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ ... الحديث[٢].
و موضع الدلالة أنّه جعل حقّ الإمام الخمس و صرّح بأنّ لهم خمسه و هو كما مرّ دالّ على المطلوب و لا يناقش فيه بالإضمار فإنّ الظاهر أنّ الضمير في قوله «له» يرجع إلى الإمام المذكور في الخبر السابق عليه في التفسير و هو أبو عبد اللّه عليه السّلام، إلّا أنّ السند فيه إرسال كسائر أخبار تفسير العيّاشي.
٧- و منها ما في اصول الكافي عن محمّد بن زيد الطبري قال: قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فسألوه أن يجعلهم في حلّ من الخمس، فقال: ما أمحل هذا؟! تمحضونا المودّة بألسنتكم و تزوون عنّا حقّا جعله اللّه لنا
[١]- تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٦٢، عنه الوسائل: الباب ١ من قسمة الخمس ج ٦ ص ٣٥٨ الحديث ١٨.
[٢]- تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٦١ الحديث ٥٣، عنه الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٣ الحديث ٣٣.