الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠
وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ و هي البلاد الّتي لا يوجف عليها بخيل و لا ركاب» ...[١]. فتفسير الفيء المذكور في الآية بالبلاد المذكورة مع تسلّم الأخبار- كما ستأتي إن شاء اللّه تعالى- على أنّ ما لا يوجف عليه بخيل و لا ركاب من الأنفال يقتضي إرادة هذه الآية أيضا لهذا المعنى كما صرّح في الرواية أوّلا بقوله:
«فمنه ما هو خاصّ للإمام» فهذه الآية أيضا بتفسير هذه الرواية من آيات الأنفال.
إلّا أنّ سند الرواية كما مرّ غير معتبر، مضافا إلى انها معارضة لصحيحة محمّد ابن مسلم الّتي مرّت ذيل الآية الثانية، فإنّها صرّحت بأنّ هذه الآية الثالثة بمنزلة المغنم، «كان أبي يقول ذلك، و ليس لنا فيه غير سهمين ثمّ نحن شركاء الناس في ما بقي» و التقدّم السندي يقتضي عدم اعتبار رواية تفسير النعماني.
فتحصّل: أنّ الآية الاولى من سورة الأنفال و الآية السادسة من الحشر بتفسير الأخبار دالّتان على الأنفال للرسول، و ذكر الرسول خاصّة فيهما لا ينافي أن تكون بعده للإمام كما يأتي إن شاء اللّه في الأخبار. هذا حال الآيات.
و أمّا السنّة فالأخبار الواردة على عنوان الأنفال
و تعيين من هي له أنواع ثلاثة:
(أحدها) ما يكون بلسان الكتاب الشريف دالّا على أنها للرسول صلّى اللّه عليه و آله، و هي روايات متعدّدة:
١- منها موثّق زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: ما يقول اللّه يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ[٢]؟ قال: الأنفال للّه و للرسول صلّى اللّه عليه و آله؛ و هي كلّ أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل و لا ركاب، فهي نفل للّه و للرسول[٣]. فالموثّق كما ترى قد تعرّض للآية الشريفة و حكم بأنّ الأنفال للّه و الرسول كالآية المباركة.
[١]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٠ و ٣٦٧ الحديث ١٩.
[٢]- الأنفال: ١.
[٣]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٠ و ٣٦٧ الحديث ١٩.