الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩
كما هو المفهوم من النصوص و الفتاوى[١].
و قد تعرّض لها المحقّق الحائري قدّس سرّه في كتاب الخمس موافقا لها[٢]. و لم نجد من تأمّل فيها إلّا السيّد الخوئي قدّس سرّه، فإنّه نقل عنه في مستند العروة- بعد تجويزه لإعطاء المكلّف بنفسهم لسهم السادة إلى مستحقّه في زمن الغيبة- أنّه قال: بل لا يبعد أن يكون الأمر كذلك حتّى في حال الحضور، فإنّه يجوز الإعطاء إلى الإمام عليه السّلام بما أنّه وليّ الأمر، و أمّا وجوبه فكلّا[٣].
و الحقّ ما عليه جلّ الأصحاب و يمكن الاستدلال له بطوائف من الأخبار:
(الطائفة الاولى) ما يدلّ على أنّ الخمس للإمام عليه السّلام، و هي أحاديث متعدّدة:
١- منها صحيحة عليّ بن مهزيار قال: قال لي أبو عليّ بن راشد: قلت له:
أمرتني بالقيام بأمرك و أخذ حقّك فأعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم: و أيّ شيء حقّه؟ فلم أدر ما اجيبه. فقال لي: يجب عليهم الخمس ... الحديث[٤].
فإنّ ظاهر الجواب أنّ الخمس هو حقّه، و الخمس هو كلّ ما يجب على المكلّف و نصفه سهم الطوائف الثلاث، و سند الحديث صحيح، فإنّ أبا عليّ بن راشد- كما مرّ- من الثقات الأعاظم و كان وكيلا لأبي الحسن الهادي عليه السّلام فهو المسؤول عنه.
٢- و منها ما رواه الشيخ في التهذيب بسند صحيح عن عليّ بن مهزيار عن عليّ بن محمّد [محمّد بن عليّ] بن شجاع النيسابوري أنّه سأل أبا الحسن الثالث عليه السّلام عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ ما يزكّى، فأخذ منه العشر عشرة أكرار و ذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّا و بقي في يده ستّون كرّا ما الّذي يجب لك من ذلك؟ و هل يجب
[١]- الجواهر: ج ١٦ ص ١٠٩ المسألة الثالثة.
[٢]- كتاب الخمس: ص ٥٠٦.
[٣]- مستند العروة: كتاب الخمس ص ٣٣٠.
[٤]- التهذيب: ج ٤ ص ١٢٣، عنه الوسائل: الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس ج ٦ ص ٣٤٨ الحديث ٣.