الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧
يروي عن أبي حمزة الثمالي و لا يتّهمون عثمان بن عيسى[١].
فهذا الخبر كما دلّ على صحّة حال عثمان بالنهاية يدلّ أيضا على أنّ المال الّذي كان من الكاظم عليه السّلام قد ردّ إلى الرضا عليه السّلام، و هو كما عرفت دليل على المطلوب.
٤- و منها ما في كتاب الغيبة بسند صحيح إلى يعقوب بن يزيد الأنباري عن بعض أصحابه قال: مضى أبو إبراهيم عليه السّلام و عند زياد القندي سبعون ألف دينار و عند عثمان بن عيسى الرواسي ثلاثون ألف دينار و خمس جوار و مسكنه بمصر، فبعث إليهم أبو الحسن الرضا عليه السّلام أن احملوا ما قبلكم من المال و ما كان اجتمع لأبي عندكم من أثاث و جوار، فإنّي وارثه و قائم مقامه و قد اقتسمنا ميراثه، و لا عذر لكم في حبس ما قد اجتمع لي و لوارثه قبلكم، و كلام يشبه هذا. فأمّا ابن أبي حمزة فإنّه أنكره و لم يعترف بما عنده، و كذلك زياد القندي، و أمّا عثمان بن عيسى فإنّه كتب إليه: إنّ أباك صلوات اللّه عليه لم يمت و هو حيّ قائم و من ذكر أنّه مات فهو مبطل، و اعمل على أنّه قد مضى كما تقول فلم يأمرني بدفع شيء إليك، و أمّا الجواري فقد أعتقتهنّ و تزوّجت بهنّ[٢].
و هذا الخبر و إن كان مرسلا إلّا أنّه ربما يدلّ على المطلوب بالبيان الّذي قدّمناه، لكن قد يقال: إنّ ما حكي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام من قوله لهؤلاء: «...
و لا عذر لكم في حبس ما قد اجتمع لي و لوارثه قبلكم» ربما يخدش الاستدلال لتصريحه عليه السّلام بأنّ ما اجتمع عندهم فهو له و لسائر الورثة فلا يختصّ ما عندهم من الخمس أيضا بشخص الإمام عليه السّلام بل هو أيضا مشترك بينه و بين سائر الورثة، بل إنّ هذا التصريح يوجب ضعف الاستدلال بسائر الأخبار أيضا، فإنّه أمر سار في هذه الأموال و إن لم يجئ منه ذكر في الأخبار الاخر.
و لا مفرّ منه إلّا بأن نقول: إنّ عطف الراوي على الجملة المذكورة قوله: «و كلام يشبه هذا» شاهد على أنّ نقل تلك الجملة ليس بصورة دقيقة بل إنّما كان نقلها
[١]- رجال الكشّي: ص ٥٩٧ الرقم ١١١٧.
[٢]- غيبة الشيخ: ص ٤٣.