الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦
قالا: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن محمّد بن جمهور عن أحمد بن حمّاد قال: كان أحد القوّام عثمان بن عيسى الرواسي و كان يكون بمصر و كان عنده مال كثير و ستّ جواري. قال: فبعث إليه أبو الحسن الرضا عليه السّلام فيهنّ و في المال. قال: فكتب إليه: إنّ أباك لم يمت. قال: فكتب إليه: إنّ أبي قد مات و قد قسّمنا [اقتسمنا- خ ل] ميراثه و قد صحّت الأخبار بموته و احتجّ عليه فيه.
قال: فكتب إليه: إن لم يكن أبوك مات فليس لك من ذلك شيء، و إن كان قد مات على ما تحكي فلم يأمرني بدفع شيء إليك، و قد اعتقت الجواري و تزوّجتهنّ[١].
و قد رواه الكشّي بحذف «قال: فكتب إليه ان أباك لم يمت» في رجاله عن عليّ بن محمّد قال: حدّثني محمّد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسين عن محمّد بن جمهور عن أحمد بن محمّد[٢].
و في جميع الاسناد أحمد بن الحسين بن سعيد و محمّد بن جمهور اللّذين مرّ حالهما، و في سند الصدوق أحمد بن حمّاد الّذي لم يوثّق، كما أنّ في سند الكشّي أحمد بن محمّد الّذي هو غير معلوم، فليس سند الحديث بمعتبر، إلّا أنّ مفاده أنّ عثمان بن عيسى كان في أوّل الأمر على الوقف و قد بعث إليه الرضا عليه السّلام في أخذ الأموال فلم يدفعه معتذرا بعدم موت أبيه أوّلا و عدم إيصائه بأن يدفع إلى الرضا عليه السّلام ثانيا، فالحديث متضمّن لما استدللنا به على المطلوب. ثمّ إنّ هذا المعنى كان جهلا لعثمان بن عيسى في أوّل الأمر و إلّا فهو ثقة و من أصحاب الإجماع كما مرّ.
٣- و منها ما في رجال الكشّي- في ما روي في عثمان بن عيسى الرواسي الكوفي-: ذكر نصر بن الصباح أنّ عثمان بن عيسى كان واقفيا و كان وكيل أبي الحسن موسى عليه السّلام و في يده مال فسخط عليه الرضا عليه السّلام.
قال: ثمّ تاب عثمان و بعث إليه بالمال، و كان شيخا عمّر ستّين سنة، و كان
[١]- علل الشرائع: ص ٢٣٦، عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ج ١ ص ١١٣- ١١٤.
[٢]- رجال الكشّي: ص ٥٩٨ الرقم ١١٢٠.