الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١
خاصّة، و النصف لليتامى و المساكين و أبناء السبيل من آل محمّد عليهم السّلام الّذين لا تحلّ لهم الصدقة و لا الزكاة، عوّضهم اللّه مكان ذلك بالخمس، فهو يعطيهم على قدر كفايتهم، فإن فضل منهم شيء فهو له، و إن نقص عنهم و لم يكفهم أتمّه لهم من عنده، كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان[١].
و دلالة الحديث تامّة و حدودها مثل خبر حمّاد بعين البيان الّذي مرّ فيه، إلّا أنّ في اعتبار سنده كلاما، فإنّ إسناد الشيخ إلى الصفّار و إن كان صحيحا و الصفّار و أحمد بن محمّد الّذي هو ابن عيسى ظاهرا و إن كانا عدلين إلّا أنّ فيه رفعا و إرسالا عن بعض أصحابنا، و هذا البعض و الّذي بينه و أحمد بن محمّد مجهولان، اللّهمّ إلّا أن يستأنس لتوثيقهم ببعد أن يكونا ضعيفين لكون الراوي الرافع أحمد بن محمّد بن عيسى الّذي أخرج البرقي عن قم لروايته عن الضعفاء، فلا محالة هو نفسه لا يروي عن ضعيف. إلّا أنّ الاستئناس المذكور لا يصل موضع الدلالة، فإنّ أحمد بن محمّد بن خالد البرقي قال فيه النجاشي: «كان ثقة في نفسه يروي عن الضعفاء و اعتمد المراسيل»[٢] و العبارة دالّة على أنّ دأبه عليهما فلا محالة يحدّث بروايات كثيرة عن الضعفاء و بمراسيل عديدة و كيف هو و نقل روايات أو رواية أحيانا عن غير الثقة، مضافا إلى أنّه عن الخلاصة أنّ ابن عيسى أعاد البرقي إلى قم و اعتذر إليه و لمّا توفّي مشى في جنازته حافيا حاسرا فليس في فعله دلالة أصلا على أنّ نفسه لا يروي عن ضعيف. فلا طريق إلى إثبات صحّة السند إلّا أن يعتمد على عمل أجلّاء الأصحاب الماضي ذكرهم بهذا الحديث في هذه المسألة و مسألة تقسيم الخمس و بحث الأنفال، لكنّه محلّ تأمّل لعدم انحصار الرواية فيه، بل قد دلّ عليه خبر حمّاد الّذي قد مرّ اعتبار سنده.
٣- و قد يستدلّ للمطلوب بالآية المباركة الواردة في وجوب الخمس، قال
[١]- التهذيب: ج ٤ ص ١٢٧، عنه الوسائل: الباب ٢ من أبواب قسمة الخمس ج ٦ ص ٣٦٢ الحديث ٢.
[٢]- رجال النجاشي: ص ٧٦ الرقم ١٨٢.