الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩
في المراسم، و القاضي ابن البرّاج في المهذّب، و الكيدري في إصباح الشيعة، و المحقّق في الشرائع و المختصر النافع و المعتبر، و العلّامة في الإرشاد و التذكرة، و الشهيد في الدروس. و تردّد فيها العلّامة في التحرير و المختلف و المنتهى، و نقل عن ابن الجنيد الإسكافي إنكارها، و أنكرها ابن إدريس في السرائر.
و الأقوال و الفتاوى منهم بهذا التفصيل مستفادة و مذكورة في العبارات السابقة الّتي نقلناها عنهم، فراجع.
و أمّا مقتضى الأدلّة فالّذي ينبغي أن يقال: إنّ مقتضى القواعد سيّما بملاحظة ما مرّ في المسألتين المتقدّمتين أنّ نصف الخمس ملك للإمام فله أن يتصرّف فيه كيفما شاء، و لعلّه يجب عليه صرفه- بعد تأمين احتياجاته الشخصية و إنفاق من تجب عليه نفقته- في المصالح العامّة للمسلمين، و أمّا الطوائف الثلاث إذا لم يكن فيهم من يجب انفاقه عليه بحقّ النسب كالابن و الأخ و الاخت فلا تقتضي القاعدة تأمين حاجاتهم عليه خاصّة بل هو عليه السّلام من هذه الجهة كواحد من المسلمين. نعم ربما وجب عليه أداء نفقتهم من بيت مال المسلمين ممّا لملّة الإسلام عامّة إلّا أنّ وجوبها إنّما هو في ما لم يكن أمر أهمّ و ليس لتقديمها وجه كما لا تقتضي القاعدة أدائها من مال نفسه. هذا بالنسبة إلى أحد الشقّين المذكورين في المسألة.
و أمّا الشقّ الآخر فمقتضى الأدلّة السابقة أنّ النصف الآخر من الخمس مختصّ و ملك للطوائف الثلاث، فإذا زاد على حاجاتهم في سنتهم فلا يخرج عن اختصاصه بهم بل لا يجوز لأحد التصرّف فيه بدون إذنهم على ما هي القاعدة في أموال الناس، غاية الأمر أن يكون هذا المال تحت نظارة وليّ الأمر بمقتضى ولايته، فلا محالة مقتضى القاعدة أن لا يدخل في ملك الإمام.
و عليه فثبوت كلّ من الشقّين يحتاج إلى دليل خاصّ، و ما قيل أو يمكن الاستدلال به امور:
١- منها خبر حمّاد بن عيسى الماضي عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السّلام،