الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧
سائر الموضوعات و أنّه لا استثناء أصلا.
١- فقد قال المحقّق في المعتبر ما نصّه: مصرف الخمس من الركاز و المعدن مصرف خمس الغنيمة و به قال أبو حنيفة، و قال الشافعي: مصرفه مصرف الزكوات.
لنا أنّ ذلك غنيمة فيدخل تحت عموم الآية، و كذا بقية الأقسام الّتي يجب فيها الخمس، لعين ما ذكرنا من الدلالة[١].
و قال العلّامة في التذكرة في فصل قسمة الخمس و مصرفه: مستحقّ الخمس من الركاز و المعادن هو المستحقّ له من الغنائم عند علمائنا و به قال أبو حنيفة لأنّه غنيمة، و كذا البحث في جميع ما يجب فيه الخمس. و قال الشافعي: مصرفه مصرف الزكوات، و عن أحمد روايتان: لأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أمر صاحب الكنز أن يتصدّق به على المساكين. و يحتمل القسمة في المساكين من الذرّية ...[٢].
و قال في المنتهى: و مستحقّ الخمس من الركاز و المعادن هو المستحقّ له من الغنائم، ذهب إليه علماؤنا أجمع و به قال أبو حنيفة، و قال الشافعي: مصرفه مصرف الزكاة، و لأحمد روايتان. لنا أنّه غنيمة على ما تقدّم فيدخل تحت الغنائم فقد سلف، و كذا البحث في بعض الأصناف الّتي يجب فيها الخمس. الجواب- فذكر استدلالهم بأمر أمير المؤمنين عليه السّلام المذكور و أجاب عنه بالاحتمال المتقدّم-[٣].
و أنت ترى أنّ العلّامة نسب وحدة المستحقّ للخمس في جميع الموارد إلى علمائنا، و هو ظاهر عبارة المعتبر أيضا بقرينة أنّه جعل المخالف للوحدة الشافعي من العامّة، و فيه دلالة على أنّه لا قائل بالخلاف من الأصحاب، و هذا لا يجتمع مع ما هو ظاهر الخلاف.
نعم لو اريد من الفيء المذكور في الخلاف في بحث الزكاة ما يتعلّق بالمصارف الخمسة من خمس المغانم، و كان سرّ التعبير عنه به أنّ عنوان الفيء
[١]- المعتبر: ج ٢ ص ٦٣٢.
[٢]- التذكرة: ج ٥ ص ٤٣٦- ٤٣٧ مسألة ٣٣٠.
[٣]- المنتهى: ج ٢ ص ٥٥٢.