الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥
و هنا خبران آخران رواهما العيّاشي مرسلا عن محمّد بن مسلم:
أوّلهما: عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى قال: هم قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فسألته: منهم اليتامى و المساكين و ابن السبيل؟ قال: نعم[١].
و ثانيهما: عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى فقال: هم قرابة نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه و آله[٢].
فالخبران لا يعارضان أخبار فتوى المشهور من جهة تقسيم الخمس ستّة سهام إلّا أنّ كليهما فسّرا ذي القربى بقرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلا يختصّ بالإمام عليه السّلام فيعارضان تلك الأخبار من هذه الجهة.
إلّا أنّهما غير معتبري السند بالإرسال، و لم يعمل جلّ الأصحاب بمضمونهما فلا حجّة فيهما من حيث السند، و يحتمل فيهما أن يكون عمدة النظر فيهما إلى بيان أنّ الخمس واجب مالي فرضه اللّه تعالى في الكتاب لقرابة النبيّ و أهل بيته و اولئك الفجرة الغصبة لمقام ولاية النبيّ و الأئمّة منعوهم هذا الحقّ المالي أيضا، و أمّا أنّ كيفية تقسيم الخمس بين قرابة النبيّ كيف تكون؟ فليسا بصدد بيانها فلا يعارضان أخبار التقسيم.
فتحصل: أنّ الحقّ ما أفتى به المشهور من أنّ نصف الخمس للإمام وليّ أمر المسلمين، و الحمد للّه.
[حول عموم مالكية النصف لجميع موارد وجوب الخمس]
المسألة الثانية: هل الحكم بأنّ نصف الخمس لوليّ الأمر عامّ لجميع ما يجب فيه الخمس؟ أو يستثنى منها الكنز و المعدن فيكون كلّ خمسهما لوليّ الأمر؟
قال الشيخ في كتاب الزكاة من الخلاف: مصرف الخمس من الركاز و المعدن مصرف الفيء، و به قال أبو حنيفة، و قال الشافعي و أكثر أصحابه: مصرفها مصرف الزكاة و به قال مالك و الليث بن سعد، و قال المزني و ابن الوكيل من أصحاب
[١]- تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٦١ و ٦٢، عنه الوسائل: الباب ١ من أبواب قسمة الخمس ج ٦ ص ٣٦١ الحديث ١٣ و ١٧.
[٢]- تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٦١ و ٦٢، عنه الوسائل: الباب ١ من أبواب قسمة الخمس ج ٦ ص ٣٦١ الحديث ١٣ و ١٧.