الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣
مع احتمال أن يكون سرّ هذا التخميس أنّه لمّا وصلت غنيمة مالية إلى المقاتلين فناسب أن لا يكون سائر الناس محروما فجعل أربعة أخماس الخمس لسائر الناس بشرح قد مرّ.
و حينئذ فقد يمكن أن يقال بأنّ الصحيحة دليل خاصّ يقيّد بها إطلاق سائر الأدلّة و يخصّص عمومها إلّا أنّ هذا الجمع غير صحيح لأنّه يعارضها بخبر حمّاد الّذي عرفت اعتباره، فهو قد تعرّض أوّلا بعد أخذ الخمس من الموارد المذكورة أنّه يقسّم الأربعة الأخماس الباقية بين من قاتل عليه و ذكر بعده بلا فصل أنّ الخمس نصفه للإمام، فلذلك كان صريحا في جريان حكم النصف في خمس مغانم الحرب أيضا و يقع تعارض بينهما في مورد خمس المغانم و لا جمع عرفي بينهما و المشهور المدّعى عليه الإجماع قد عملوا بأخبار التنصيف و أخبار العلاج تحكم بروايات قول المشهور فإنّها- كما في المقبولة- لا ريب فيها.
هذا تمام الكلام عن الخبر الأوّل.
و ثانيهما: ما رواه الشيخ في التهذيب بسنده الصحيح عن عبد اللّه بن مسكان عن زكريّا بن مالك الجعفي، و الصدوق في من لا يحضره الفقيه و الخصال بسند صحيح عن ابن مسكان عن أبي العبّاس الفضل بن عبد الملك عن زكريّا بن مالك الجعفي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سأله عن قول اللّه عزّ و جلّ: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فقال: أمّا خمس اللّه عزّ و جلّ فللرسول يضعه في سبيل اللّه، و أمّا خمس الرسول فلأقاربه، و خمس ذوي القربى فهم أقرباؤه [وحدها- خ ئل] و اليتامى يتامى أهل بيته، فجعل هذه الأربعة الأسهم فيهم [فجعل هذه الأربعة أربعة أسهم فيهم- خ يب] و أمّا المساكين و ابن السبيل فقد عرفت أنّا لا نأكل الصدقة و لا تحلّ لنا، فهي للمساكين و أبناء