الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١
و دلالة هذا الحديث أيضا واضحة إلّا أنّ في سنده كلاما قد مضى في كلماتنا السابقة.
٥- و منها ما عن رسالة الكشكول للسيّد حيدر الآملي فراجع المستدرك[١] إلّا أنّه مرسل.
هذا تمام الكلام في الاستدلال على المطلوب من الطريق الثاني.
فقد تحصّل: أنّ دلالة الأخبار على المطلوب تامّة من الطريقين، و أخبار الطريق الأوّل فيها معتبر السند كما عرفت، و أمّا الطريق الثاني فقد مرّت الإشارة إلى اعتبار خبر حمّاد مضافا إلى أنّها مستفيضة لا يبعد الاطمئنان بصدور مضمونها من أنّ نصف الخمس للإمام، و كيف كان فقد دلّت أدلّة معتبرة السند تامّة الدلالة على فتوى المشهور المدّعى عليها الإجماع من أنّ نصف الخمس للإمام.
ربما يعارض هذه الأدلّة خبران، أحدهما: صحيح ربعي بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه و كان ذلك له، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس و يأخذ خمسه، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الّذين قاتلوا عليه، ثمّ قسّم الخمس الّذي أخذه خمسة أخماس، يأخذ خمس اللّه عزّ و جلّ لنفسه؛ ثمّ يقسّم الأربعة الأخماس بين ذوي القربى و اليتامى و المساكين و أبناء السبيل يعطي كلّ واحد منهم حقّا، و كذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول صلّى اللّه عليه و آله[٢].
فإنّ الصحيح كما ترى و إن كان واردا في خصوص الغنائم الحربية إلّا أنّه حكى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يأخذ لنفسه خمس خمسها و هو سهم اللّه و يعطي أربعة أخماسه ذوي القربى و الطوائف الثلاث الاخر، و عموم ذوي القربى شامل لجميع الأقرباء من دون اختصاص بالمعصوم و لا الإمام مضافا إلى أنّه لم يكن في زمنه إمام غيره، و بعد هذه الحكاية الّتي هي تخميس خمس الغنائم بالشرح
[١]- المستدرك: الباب ١ من أبواب قسمة الخمس ج ٧ ص ٢٩٠ الحديث ١٠.
[٢]- التهذيب: ج ٤ ص ١٢٨، الاستبصار: ج ٢ ص ٥٦، عنهما الوسائل: الباب ١ من أبواب قسمة الخمس ج ٦ ص ٣٥٦ الحديث ٣.