الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠
و دلالة الحديث على المطلوب واضحة، فقد جعل سهاما ثلاثة و هو نصف الخمس للإمام، و ما ذكرناه هو متن الحديث المذكور عنه في الوسائل و الوافي و هو المذكور في معتبر المحقّق، فلا ينظر إلى النسخة المطبوعة منه جديدا و فيها «و خمس ذي القربى لقرابة الرسول و الإمام» بزيادة الواو، و إن كان احتمال كون العطف عطف تفسير قويّا بشهادة قوله بعده: «و اليتامى يتامى الرسول» و ذلك أنّ ذكر «قرابة الرسول» يقتضي أن يقال: «... يتاماهم» كما في الفقرتين بعده، فالدلالة تامّة إلّا أنّه مرسل، و قد عرفت أنّ كون ابن بكير من أصحاب الإجماع لا يكفي لانجباره.
٣- و منها ما رواه أحمد بن محمّد عن بعض أصحابنا رفع الحديث، و فيه- بعد ذكر موارد وجوب الخمس-: «فأمّا الخمس فيقسّم على ستّة أسهم: سهم للّه، و سهم للرسول صلّى اللّه عليه و آله، و سهم لذوي القربى، و سهم لليتامى، و سهم للمساكين، و سهم لأبناء السبيل، فالّذي للّه فلرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فرسول اللّه أحقّ به فهو له خاصّة، و الّذي للرسول هو لذي القربى و الحجّة في زمانه، فالنصف له خاصّة، و النصف لليتامى و المساكين و أبناء السبيل من آل محمّد عليهم السّلام ... الحديث[١].
و دلالته على المطلوب واضحة، إلّا أنّ في سنده كما ترى إرسالا و رفعا و إن كان ربما يجبر ضعفه أنّ المرسل هو أحمد بن محمّد بن عيسى الّذي أخرج البرقي عن قم لنقله الروايات الضعاف، فنقل نفسه لرواية ضعيفة بعيد، إلّا أنّه ليس بمثابة توجب انجبار الإرسال و الرفع.
٤- و منها ما عن رسالة المحكم و المتشابه للسيّد المرتضى نقلا من تفسير النعماني بإسناده عن عليّ عليه السّلام قال- بعد ذكر موارد وجوب الخمس-: و يجري هذا الخمس على ستّة أجزاء، فيأخذ الإمام منها سهم اللّه و سهم الرسول و سهم ذي القربى، ثمّ يقسّم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آل محمّد و مساكينهم و أبناء سبيلهم[٢].
[١]- الوسائل: الباب ١ من أبواب قسمة الخمس ج ٦ ص ٣٥٩ و ٣٦٠ الحديث ٩ و ١٢.
[٢]- الوسائل: الباب ١ من أبواب قسمة الخمس ج ٦ ص ٣٥٩ و ٣٦٠ الحديث ٩ و ١٢.