الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨
أحتاج إليه من معالم ديني أ فيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني؟ فقال: نعم[١].
فهذه الروايات الثلاث بل الرواية الواحدة إنّما تدلّ على جواز الرجوع إلى يونس بن عبد الرحمن لأخذ معالم الدين و لعلّ سرّ هذا السؤال كما يظهر من النقل الثالث التعرّف إلى وثاقته فأجاب الإمام عليه السّلام بقوله: نعم على جوازه، و من الواضح أنّ أخذ معالم الدين من عالم ثقة إنّما هو بأخذ روايات معتبرة حاوية و حاكية عن هذه المعالم أو بأخذ فتوى هذا العالم و ما استنبطه من الأدلّة المعتبرة، و ليس جوازه دليلا على أنّ كلّ ما رواه هذا العالم فهو حجّة معتبرة و إن كان قد رواه عن راو ضعيف كذّاب.
و قد ذكر نظير هذه الروايات في زرارة و محمّد بن مسلم؛ فقد روى عن محمّد ابن قولويه عن سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن محمّد بن سنان عن المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث أنّه عليه السّلام قال للفيض بن المختار: ... فإذا أردت بحديثنا فعليك بهذا الجالس و أومأ إلى رجل من أصحابه، فسألت أصحابنا عنه، فقالوا: زرارة بن أعين[٢].
و روى عن محمّد بن قولويه عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عبد اللّه بن محمّد الحجّال عن العلاء بن رزين عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ليس كلّ ساعة ألقاك و لا يمكن القدوم و يجيء الرجل من أصحابنا فيسألني و ليس عندي كلّ ما يسألني عنه، قال: فما يمنعك من محمّد ابن مسلم الثقفي فإنّه قد سمع من أبي و كان عنده وجيها[٣].
[١]- عن رجال الكشّي: ص ٤٩٠، عنه الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي ج ١٨ ص ١٠٧ الحديث ٣٣.
[٢]- رجال الكشّي: ص ١٣٠ الرقم، عنه الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي الحديث ١٩.
[٣]- رجال الكشّي: ص ١٦١ الرقم ٢٧٣، عنه الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي ج ١٨ ص ١٠٥ الحديث ٢٣.