الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٧
الشريفة دخول المعصوم بل المعصومين عليهم السّلام في هذا الإجماع الشريف المنقول بخبر هذا الثقة الجليل و غيره[١].
أقول: و يظهر من كلامه أمران، أحدهما: وجود أحاديث مذكورة في رجال الكشّي تدلّ على مضمون الإجماع المذكور بالمعنى الّذي استفاده قدّس سرّه منه، و ثانيهما: أنّ سرّ اعتبار هذا الإجماع دخول الإمام في المجمعين، و كلاهما محلّ كلام جدّا.
أمّا الأوّل فقد فحصنا الأحاديث الواردة فيه في شأن هؤلاء و ما يتعلّق بهم فحصا أكيدا بليغا و لم نجد حديثا واحدا دالّا على هذا المعنى، و إنّما وجدنا روايات ثلاثا في يونس بن عبد الرحمن نذكرها بعينها لكي يعلم أنّه لا دلالة في شيء منها:
١- فمنها قال: حدّثني عليّ بن محمّد القتيبي قال: حدّثني الفضل بن شاذان قال: حدّثني عبد العزيز بن المهتدي- و كان خير قمّيّ رأيته و كان وكيل الرضا عليه السّلام و خاصّته- قال: سألت الرضا عليه السّلام فقلت: انّي لا ألقاك في كلّ وقت فعمّن آخذ معالم ديني؟ قال: خذ عن يونس بن عبد الرحمن[٢].
٢- و منها قال: حدّثني جبريل بن أحمد قال: سمعت محمّد بن عيسى عن عبد العزيز بن المهتدي قال: قلت للرضا عليه السّلام: إنّ شقّتي بعيدة فلست أصل إليك في كلّ وقت فآخذ معالم ديني من يونس مولى ابن يقطين؟ قال: نعم[٣].
٣- و منها قال: محمّد بن مسعود قال: حدّثني محمّد بن نصير قال: حدّثنا محمّد بن عيسى قال: حدّثني عبد العزيز بن المهتدي القمّي، قال محمّد بن نصير:
قال محمّد بن عيسى: و حدّث الحسن بن عليّ بن يقطين بذلك أيضا قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام: جعلت فداك انّي لا أكاد أصل إليك أسألك عن كلّ ما
[١]- خاتمة الوسائل: ص ٢٢١- ٢٢٤، طبع مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام.
[٢]- رجال الكشّي: ص ٤٨٣ الرقم ٩١٠، عنه الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضيج ١٨ ص ١٠٥ الحديث ٣٤.
[٣]- عن رجال الكشّي: ص ٤٩١، عن الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي ج ١٨ ص ١٠٧ الحديث ٣٥.