الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥
أصحاب الإجماع الّذي ذكره الكشّي، فيعلم أنّ جميع من قال فيهم الشيخ قدّس سرّه ما قال هم عينا من ذكره الكشّي و لمّا ناقشنا في دلالة كلام الكشّي على حجّية جميع روايات هؤلاء جرت المناقشة في كلام العدّة أيضا.
لكنّ الإنصاف عدم وجود شاهد على مبنى هذا النقاش، و ذلك أنّه لا مانع من قيام طريق معتبر آخر عند الشيخ على أنّ عدّة من الرواة الّذين منهم هؤلاء الثلاثة تكون لهم خاصّة أنّهم لا يروون و لا يرسلون إلّا عن الثقات فذكر ثلاثة منهم، فحيث لا شاهد على استفادته من كلام الكشّي فلا مجال للنقاش فيه.
بل إن ثبت أنّ كلام العدّة ناظر إلى عين من ذكرهم الكشّي يثبت اعتبار روايات جميع المذكورين في كلام الكشّي على حذو اعتبار روايات هؤلاء الثلاثة، و ذلك أنّ الشيخ نفسه أحد المشايخ العالمين بالرجال، فإذا قال في جمع هذه المضامين العالية كان كلامه نقل اتفاق الأصحاب على العمل بجميع روايات هذه الجماعة البالغة ثمانية عشر، و الشيخ ثقة عدل خبير يكون خبره طريقا معتبرا إلى تحقّق الاتفاق المذكور، و هذا الاتفاق شهادة جمع كثير عدول على أنّ هذه الجماعة لا يروون و لا يرسلون إلّا عمّن يوثق به، فهم يشهدون بكون من روى هؤلاء عنه ثقة فتثبت ثقته و تكون رواياتهم معتبرة شرعا كروايات سائر الثقات.
إلّا أنّ الحقّ أن لا دليل على وحدة الجمع الّذي أراده الشيخ مع الجماعة المذكورين في كلام النجاشي فلا يثبت من كلام العدّة أيضا إلّا ما قدّمناه.
لكنّ الّذي يوهن دعوى الشيخ أنّا نقف مرارا أنّ هؤلاء الثلاثة يروون عمّن ثبت بشهادة علماء علم الرجال ضعفه فلا يستقيم ما يقوله الشيخ من أنّهم لا يروون و لا يرسلون إلّا عمّن يوثق به. اللّهمّ إلّا أن يقال: عمدة نظر الشيخ إلى مراسيل هؤلاء لأنّها موضوع كلامه و لقوله في أوّل كلامه: «فإن كان ممّن يعلم أنّه لا يرسل إلّا عن ثقة موثوق به» فمصبّ كلامه مرسلات هؤلاء الثلاثة، و واضح أنّه لا يرد على كلامه حينئذ هذا الاستشكال، لكنّه مشكل بعد كلامه الثاني الّذي قال فيه: «عرفوا بأنّهم