الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠
أقول: أمّا اعتماد الأصحاب و عملهم بهذا الحديث في المواضع و الأبواب المختلفة فلو ثبت كان كاشفا عن اعتبار الحديث بعد ما هو معلوم من أنّهم لا يعملون بخبر ضعيف غير ثابت الصدور، فإذا عملوا هؤلاء بحديث يعلم منه ثبوت اعتبار الحديث و لو بقرائن مختصّة به لم ينقلوها لنا فاعتمادهم و عملهم بالحديث كاشف و حجّة عقلائية على اعتبار سنده.
[كلام حول أصحاب الإجماع من الرواة]
و أمّا مجرّد الإجماع المذكور فالاكتفاء به مشكل و بما أنّ هذا المعنى مبتلى به في بعض آخر من أخبار المسألة فلا بأس بالبحث عنه إجمالا، فنقول:
الأصل في هذا الإجماع هو الكشّي في رجاله فإنّه عدّ جماعات ثلاثة من أصحاب الباقر إلى الرضا عليهم السّلام من أصحاب الإجماع فيه استند جمع من العلماء و عدّوا ما صحّ عنهم صحيحا، فاللازم نقل عين عباراته ثمّ التأمّل في مفادها فنقول:
قال الكشّي- في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام:
ما لفظه-: اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام و أبي عبد اللّه عليه السّلام و انقادوا لهم بالفقه، فقالوا: فقه الأوّلين ستّة: زرارة، و معروف بن خرّبوذ، و بريد، و أبو بصير الأسدي، و الفضيل بن يسار، و محمّد بن مسلم الطائفي، قالوا: و أفقه الستّة زرارة. و قال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي: أبو بصير المرادي، و هو ليث بن البختري[١].
ثمّ قال أيضا- تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام-: أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء و تصديقهم لما يقولون و أقرّوا لهم بالفقه، من دون اولئك الستّة الّذين عدّدنا و سمّيناهم، ستّة نفر: جميل بن درّاج، و عبد اللّه ابن مسكان، و عبد اللّه بن بكير، و حمّاد بن عيسى، و حمّاد بن عثمان، و أبان بن عثمان.
قالوا: و زعم أبو إسحاق الفقيه [يعني ثعلبة بن ميمون] أنّ أفقه هؤلاء جميل بن درّاج. و هم أحداث أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام[٢].
[١]- رجال الكشّي: ص ٢٣٨ تحت رقم ٤٣١.
[٢]- المصدر السابق: ص ٣٧٥ تحت رقم ٧٠٥.