الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨
٥- و منها ما رواه العيّاشي في تفسيره مرسلا عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: سألته عن قول اللّه: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى قال: الخمس للّه و الرسول، و هو لنا[١].
و بيان دلالته: أنّه عليه السّلام بعد الحكم في مقام تفسير الآية بأنّ الخمس للّه و الرسول حكم أيضا بأنّ الخمس لنا، فكون الخمس للّه و الرسول معناه أنّ لكلّ منهما سهما، فمعنى أنّ الخمس لنا أنّ لنا أيضا فيه سهما، و هو عبارة اخرى عن ملكيّتهم لسهم ذي القربى.
و أمّا احتمال إرادة أنّ كلّ الخمس للّه و الرسول و كلّ الخمس لنا فهو خلاف الظاهر.
٦- و منها ما أرسله العيّاشي عن إسحاق عن رجل قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن سهم الصفوة، فقال: كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ أربعة أخماس للمجاهدين و القوّام، و خمس يقسّم فيه سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و نحن نقول: هو لنا و الناس يقولون: ليس لكم، و سهم لذي القربى و هو لنا، و ثلاثة أسهم لليتامى و المساكين و أبناء السبيل، يقسّمه الإمام بينهم ... الحديث[٢].
فهذا المرسل أيضا صرّح بأنّ سهم ذي القربى للإمام عليه السّلام، و حكم أيضا بأنّ سهم الرسول من الخمس أيضا للإمام، و كيف كان فإذا ضمّ إلى صحيح الريّان الماضي كانت النتيجة أنّ سهاما ثلاثة من الخمس بعد الرسول للإمام و ثلاثة منها للأصناف الثلاثة.
فبالجملة: فالعدّة الثانية من الأخبار- و فيها الصحاح- إذا ضمّت إلى العدّة الاولى كانت النتيجة كما عرفت أنّ نصف الخمس للإمام عليه السّلام. هذا تمام الكلام عن الاستدلال لقول المشهور بالطريقة الاولى.
الطريق الثاني للاستدلال لقول المشهور بالأخبار هو الرجوع إلى روايات
[١]- تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٦٢ و ٦٣ الحديث ٥٦ و ٦٢، عنه الوسائل: الباب ١ من أبوابقسمة الخمس الحديث ١٨ و ١٩.
[٢]- تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٦٢ و ٦٣ الحديث ٥٦ و ٦٢، عنه الوسائل: الباب ١ من أبوابقسمة الخمس الحديث ١٨ و ١٩.