الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧
و حينئذ فكما عرفت ذيل صحيحة الريّان ضمّه إلى صحيحة البزنطي يكون دليلا واضحا على أنّ نصف الخمس لهم عليهم السّلام، فتذكّر.
٤- و منها ذيل صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام- حيث قال عليه السّلام بعد ذكر حكم الأنفال- و أمّا قوله: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فهذا بمنزلة المغنم، كان أبي يقول ذلك، و ليس لنا فيه غير سهمين: سهم الرسول و سهم القربى، ثمّ نحن شركاء الناس فيما بقي[١].
فالآية المشار إليها هي قوله تعالى في سورة الحشر: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ الآية[٢]. فقد فسّر الموصول هنا بأنّه ليس من الأنفال بل هو بمنزلة المغنم الّذي عليه الخمس، يعني أنّ المراد بالموصول هو خمس المغنم، فقد ذكر اللّه تعالى أنّه للّه و للرسول و لذي القربى، و أفاد عليه السّلام أنّ لهم منه سهمين: سهم الرسول و سهم ذي القربى، فتدلّ هذا الصحيحة أيضا على أنّ سهم ذي القربى من الخمس ملك للإمام عليه السّلام، و قد تعرّض لسهم الرسول من الخمس و أنّه أيضا لهم فلا يدلّ نفس هذا الصحيح على أنّ سهم اللّه منه لمن هو؟ فإذا ضمّ إلى صحيحة البزنطي المصرّحة بأنّ سهم اللّه أيضا للرسول ثمّ بعده للإمام استفيد أنّ ثلاثة سهام من الخمس و هي نصفه ملك للإمام بل ربما دلّت صحيحة البزنطي على أنّ سهم الرسول من الخمس سهمان هما سهم اللّه و سهم الرسول، فيمكن أن تكون تفسيرا لسهم الرسول المذكور في صحيحتنا هنا، فتأمّل.
ثمّ إنّ قوله عليه السّلام ذيلا: «ثمّ نحن شركاء الناس فيما بقي» إن اريد ممّا بقى ثلاثه سهام الطوائف الثلاث كان مفاده جواز انتفاع الأئمّة عليهم السّلام أيضا منه مع شرائطه، و إن اريد منه أربعة أخماس المغنم الّتي تبقى بعد إخراج الخمس فمفاده أنّ ما بقي منه أيضا يقسّم علينا كسائر الناس المقاتلين، و لعلّ الاحتمال الثاني أظهر.
[١]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٦٨ الحديث ١٢.
[٢]- الحشر: ٧.