الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١
تدلّ على هذه الفتوى و معها فليس في الاجماع حجّة أكثر ممّا في هذه الأخبار بل لا بدّ من مراجعة الروايات.
فأمّا الأخبار فيمكن الاستدلال بها لأنّ نصف الخمس للإمام من طريقين:
الأوّل ضمّ عدّة من الأخبار تدلّ على أنّ سهم اللّه و الرسول بعده للإمام إلى عدّة اخرى تدلّ على أنّ سهم ذي القربى له.
أمّا العدّة الاولى ففيها خبران:
١- فقد روى في الصحيح أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال: سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى فقيل له: فما كان للّه فلمن هو؟ فقال عليه السّلام: لرسول اللّه، و ما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فهو للإمام ... الحديث[١].
فإنّ الحديث ورد ذيل الآية و بيانا لها، و ظاهره أنّ للّه تعالى سهما من الخمس و لرسوله أيضا سهما و سهم اللّه تعالى لرسوله فلا محالة يكون له سهمان، و قد حكم عليه السّلام بأنّ ما كان للرسول فهو للإمام، فهو يدلّ على أنّ سهمين من الخمس للإمام عليه السّلام هما سهم اللّه و سهم الرسول، و لعلّه إنّما لم يتعرّض لسهم ذي القربى لوضوح أنّ ذا القربى هو الإمام إلّا أنّه لا دلالة للحديث عليه.
٢- و قد روى الوسائل عن الصفّار في بصائر الدرجات عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال: قرأت عليه آية الخمس فقال: ما كان للّه فهو لرسوله، و ما كان لرسوله فهو لنا ... الحديث[٢].
و هو في الدلالة مثل صحيح البزنطي إلّا أنّ الكلام في سنده فالسند الأوّل المذكور في الوسائل هو ما رقّمناه فوق و لا يبعد اعتباره بناء على أنّ عمران بن موسى هو الزيتوني القمّي الثقة على ما قرّبه صاحب الرواة، فهو يروي عن
[١]- الوسائل: الباب ٢ من أبواب قسمة الخمس ج ٦ ص ٣٦٢ الحديث ١.
[٢]- الوسائل: الباب ١ من أبواب ما يجب فيه الخمس ج ٦ ص ٣٣٨ الحديث ٦.