الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧
- ثمّ ذكر دليل المشهور ثمّ شبهات ابن إدريس و أجاب عنها، ثمّ قال:- فهذا خلاصة ما يمكن ذكره من الجانبين و عليك بتحقيق الحقّ منهما[١].
فظاهر مسائله المذكورة في بحث قسمة الخمس أنّ نصف الخمس للإمام و أكّده في مسألة بحث الأنفال أيضا، و أمّا هذه المسألة فهي ظاهرة الدلالة على وجوب أداء كلّ الخمس في جميع موارد وجوبه إلى الإمام عليه السّلام، و أمّا فرع أنّ الفاضل له و المعوز عليه فقد ظهر من كلامه الأخير أنّه فيه من المتوقّفين.
و- و قال في التحرير: يقسّم الخمس ستّة أقسام، فنصفه و هو سهم اللّه و سهم رسوله و سهم ذي القربى للإمام خاصّة و نصفه للثلاثة ... المراد بذي القربى هنا الإمام خاصّة و هو يأخذ سهم ذي القربى بالنصّ و سهم اللّه و سهم رسوله بالوراثة عن الرسول عليه السّلام ...[٢].
و في بحث الأنفال منه: يحرم التصرّف فيما يختصّ الإمام حال ظهوره إلّا بإذن منه ... و يصرف إليه الخمس بأجمعه فأخذ نصفه يعمل به ما شاء، و النصف الآخر يضعه في أربابه على قدر حاجتهم و ضرورتهم، قال الشيخان: فإن فضل كان الفاضل له، و إن أعوز كان عليه، و منعه ابن إدريس، و عندي في ذلك تردّد[٣].
فمن جميع كلماته يستفاد أنّه يتفي بأنّ نصف الخمس للإمام عليه السّلام، و بوجوب كلّ الخمس حال ظهوره إليه، هو تردّد في كون الفاضل في النّصف الآخر له و المعوز عليه.
١٥- و قال الشهيد في الدروس: يستحقّ الخمس الإمام عليه السّلام و اليتامى و المساكين و أبناء السبيل من الهاشميّين بالأب، فهو بينه و بينهم نصفين، و في رواية ربعي: له خمس الخمس و الباقي لهم، و في اخرى: له الثلث. و ظاهر ابن الجنيد أنّ سهم اللّه يليه الإمام، و سهم الرسول للأقرب إليه، و سهم ذوي القربى لهم، و صنف الخمس للثلاثة الباقية من المسلمين بعد كفاية اولي القربى و مواليهم المعتقين، و هو
[١]- المنتهى: ج ١ ص ٥٥٤.
[٢]- تحرير الأحكام: ج ١ ص ٧٤.
[٣]- تحرير الأحكام: ج ١ ص ٧٥.