الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦
فهو قدّس سرّه قد أفتى هنا بما هو المعروف و ردّ قول ابن إدريس جزما.
ه- و قال في المنتهى- في البحث الثالث في كيفيّة قسمة و بيان معرفته-:
يقسّم الخمس في الأشهر بين الأصحاب ستّة أقسام: سهم للّه، و سهم لرسوله، و سهم لذي القربى، و سهم لليتامى، و سهم للمساكين، و سهم لأبناء السبيل ... و قال بعض أصحابنا: يقسّم خمسة أقسام: سهم اللّه لرسوله و سهم لذي القربى لهم، و الثلاثة الباقية لليتامى و المساكين و ابن السبيل ... لنا قوله تعالى- فذكر آية الخمس- ...».
و قال في بيان المراد بذي القربي: قال الشيخان: المراد بذي القربى الإمام خاصّة، و هو اختيار السيّد المرتضى و أكثر علمائنا. و قال بعض أصحابنا: المراد به قرابة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من ولد هاشم- ثمّ ذكر أقوال العامّة و استدلّ لما أفتى به الأصحاب بافراد ذي القربى في الآية المباركة-[١].
قد بيّنّا أنّ سهم اللّه للرسول عليه السّلام يصنع في حياته ما شاء في غنائم الحرب ...
و غير الحرب من أنواع الفوائد و من الفيء و هو المال المأخوذ بغير إيجاف ... و بعد وفاته يرجع عندنا إلى الإمام القائم مقامه في مصالح المسلمين ... لنا أنّه حقّ له جعله باعتبار ولايته على المسلمين يصرف بعضه في محاويجهم و بعضه في مصالحهم فينتقل إلى المتولّي بالنصّ من قبله عليه السّلام.
و قال في مصارف السهام الستّة: الأسهم الثلاثة الّتي للإمام يملكها و يصنع به ما شاء في نفقته و نفقة عياله و غير ذلك من المصلحة و منافعه، و الثلاثة أسهم الباقي للأصناف الاخر لا يخصّ القريب منهم دون البعيد ...[٢].
ثمّ قال قدّس سرّه في مسائل بحث الأنفال: و يصرف الخمس إليه مع وجوده كما كان ينقل في زمن الرسول صلّى اللّه عليه و آله، فيأخذ له نصفه عليه السّلام يفعل به ما شاء، و النصف الآخر يصرف في الأصناف الثلاثة و على قدر حاجتهم و ضرورتهم، فإن فضل كان الفاضل له، و إن أعوز كان عليه التمام، ذكره الشيخان و جماعة و منعه ابن إدريس
[١]- المنتهى: ج ١ ص ٥٥٠- ٥٥٢ من الطبعة الرحلية.
[٢]- المنتهى: ج ١ ص ٥٥٠- ٥٥٢ من الطبعة الرحلية.