الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤
ج- و قال في المختلف- الفصل الثاني في قسمته-: المشهور أنّ الخمس يقسّم ستّة أقسام: سهم للّه و سهم لرسوله و سهم لذي القربى، و سهم لليتامى و سهم للمساكين و سهم لأبناء السبيل. ذهب إليه الشيخان و السيّد المرتضى و ابن الجنيد و ابن البرّاج و باقي علمائنا. و نقل عن بعضهم أنّه يقسّم خمسة أقسام، و قد اختار قول المشهور[١].
و قال أيضا فيه: المشهور أنّ ذا القربى الإمام خاصّة فهو عليه السّلام يأخذ سهم اللّه و سهم رسوله بالوراثة و سهم ذي القربى بالأصالة، ذهب إليه الشيخان و السيّد المرتضى و أبو الصلاح و سلّار و ابن إدريس، و نقل السيّد المرتضى عن بعض علمائنا أنّ سهم ذي القربى لا يختصّ بالإمام عليه السّلام، بل هو لجميع قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من بني هاشم و هو اختيار ابن الجنيد- و قد اختار المشهور-[٢].
و قال أيضا فيه: قال الشيخان: النصف الّذي لليتامى و المساكين و أبناء السبيل يفرّقه الإمام بينهم على قدر كفايتهم في السنة و مؤنتهم، فما فضل عنها أخذه الإمام منهم و ما نقص منهم، تمّمه لهم من حقّه، و إنّما كان له ما فضل لأنّ عليه إتمام ما نقص، و هو مذهب ابن البرّاج و سلّار، و منع ابن إدريس ذلك و قال: لا يجوز له أن يأخذ فاضل نصيبهم و لا يجب عليه إكمال ما نقص لهم- ثمّ تعرّض لأدلّة الطرفين و قال في آخر المقال:- فإذا قول ابن إدريس لا يخلو من قوّة و مخالفة أكثر الأصحاب أيضا مشكل، فنحن في هذه المسألة من المتوقّفين[٣].
فهو قدّس سرّه أفتى بأنّ نصف الخمس للإمام و توقّف في كون الفاضل له و الناقص عليه، و الظاهر أنّه غير ناظر إلى وجوب أداء كلّ الخمس إلى الإمام عليه السّلام.
د: و قال في التذكرة: يقسّم الخمس ستّة أقسام: سهم للّه و سهم لرسوله و سهم لذي القربى و سهم لليتامى و سهم للمساكين و سهم لأبناء السبيل عند جمهور علمائنا ... و قال بعض علمائنا: يقسّم خمسة أقسام: سهم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سهم لذي القربى ... إلى آخره. و به قال الشافعي و أبو حنيفة، لأنّه عليه السّلام قسّم الخمس
[١]- المختلف: ج ٣، ص ٣٢٥- ٣٢٩.
[٢]- المختلف: ج ٣، ص ٣٢٥- ٣٢٩.
[٣]- المختلف: ج ٣ ص ٣٣٤- ٣٣٧.