الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣
و المفيد في المقنعة و جماعة من فضلائنا- إلى أن قال بعد ذكر الدليل عليه و ذكر شبهات المخالف و ردّها:- و الّذي ينبغي العمل به اتّباع ما نقله الأصحاب و أفتى به الفقهاء و لم يعلم من باقي العلماء ردّ ...[١].
فهو قدّس سرّه قد أفتى في المسألة الاولى بأنّ نصف الخمس للإمام، و في المسألة الأخيرة لم يفت بوجوب أداء كلّ الخمس إلى الإمام إلّا أنّه إذا سلّم إليه و قسّمه في الطوائف الثلاث، فإذا فضل عن كفايتهم كان الفاضل له، و إذا أعوز كان الإتمام عليه من حصّة نفسه.
١٤- و قد تعرّض للفروع المذكورة العلّامة الحلّي قدّس سرّه في كتبه إليك نصّ ما وقفنا عليه:
ألف: قال في الإرشاد: و يقسّم الخمس ستّة أقسام: ثلاثة للإمام عليه السّلام، و ثلاثة لليتامى و المساكين و أبناء السبيل من الهاشميّين المؤمنين، و يجوز التخصيص الواحد به على كراهية، و يقسّم (الخمس- خ) بقدر الكفاية، فالفاضل للإمام و المعوز عليه[٢].
و ظاهره الإفتاء بأنّ نصف الخمس للإمام و بأنّ الفاضل له و المعوز عليه من دون تعرّض لوجوب دفع كلّ الخمس إلى الإمام.
ب: و قال في القواعد: المطلب الثالث في مستحقّه، و هم ستّة: اللّه و رسوله و ذو القربى و هو الإمام، فهذه الثلاثة كانت للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هي بعده للإمام، و اليتامى و المساكين و أبناء السبيل ... و ينتقل ما قبضه النبيّ أو الإمام بعده إلى وارثه، و للإمام فاضل المقسوم على الكفاية للطوائف مع الاقتصاد، و عليه المعوز على رأي[٣].
و هو كما ترى قاطع هنا بأنّ نصف الخمس للإمام و مردّد في أنّ الفاضل للإمام و المعوز عليه و لم يتعرّض لوجوب دفع الكلّ إلى الإمام.
[١]- المعتبر: ج ٢ ص ٦٣٨.
[٢]- الإرشاد: ج ١ ص ٢٩٣.
[٣]- القواعد: ج ١ ص ٣٦٣- ٣٦٤، طبع مؤسّسة النشر الإسلامي.