الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١
و وجوب أداء كلّ الخمس إليه، و كون ما فضل من سهم الطوائف الثلاثة له و كون إتمام ما نقص عليه.
١٢- و قال محمّد بن إدريس في باب قسمة الغنائم و الأخماس و من يستحقّها من السرائر: و الخمس يأخذه الإمام فيقسّمه ستّة أقسام: قسما للّه و قسما لرسوله و قسما لذي القربى، فقسم اللّه و قسم رسوله و قسم ذي القربى للإمام خاصّة يصرفه في امور نفسه و ما يلزمه من مؤنة من يجب عليه نفقته، و سهم ليتامى بني هاشم و سهم لمساكينهم و سهم لأبناء سبيلهم ... و على الإمام أن يقسّم سهامهم فيهم على قدر كفايتهم و مؤنتهم في السنة على الاقتصاد فإن فضل من ذلك شيء كان هو الحافظ له و المتولّي لحفظه عليهم، و لا يجوز أن يتملّك منه شيئا لنفسه لأنّ الحقّ لهم فلا يجوز له أن يأخذ من مالهم شيئا ... و قد يوجد أيضا في سواد الكتب و شواذّ الأخبار: «و إن نقص كان عليه أن يتمّ من خاصّته» و هذا غير صحيح و الكلام عليه ما تقدّم قبله بلا فصل ... و القرآن و الإجماع من أصحابنا دليلان على استحقاقه عليه السّلام لنصف الخمس ...[١].
فهو كما ترى بمقتضى عباراته يفتي بأنّ الخمس يؤدّى إلى الإمام و عليه أن يقسّم سهام الطوائف الثلاث فيهم و بأنّ نصف الخمس بالشرح المذكور في العبارة للإمام عليه السّلام مدّعيا عليه السّلام الإجماع، إلّا أنّه ينكر أشدّ الإنكار أن يكون ما فضل من مهامهم بعد إعطاء مؤنتهم في السنة للإمام و أن يكون عليه اتمام ما نقص من خاصّته، و سيأتي إن شاء اللّه التعرّض لشبهاته عند البحث عن هذه الجهة.
١٣- و قال المحقّق في كتبه أقوالا هي كما يلي:
ألف: قال في كتاب الخمس من الشرائع: الفصل الثاني في قسمته، و يقسّم ستّة أقسام: ثلاثة للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هي سهم اللّه و سهم رسوله و سهم ذي القربى و هو الإمام، و بعده للإمام القائم مقامه، و ما كان قبضه النبيّ أو الإمام ينتقل إلى وارثه، و ثلاثة
[١]- السرائر: ج ١ ص ٤٩٢- ٤٩٦، طبع مؤسّسة النشر الإسلامي.