الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠
٩- و قال ابن حمزة في كتاب الخمس من الوسيلة: و ينقسم (يعني الخمس) ستّة أقسام: سهم للّه تعالى و سهم لرسوله صلّى اللّه عليه و آله و سهم لذي القربى، فهذه الثلاثة للإمام عليه السّلام، و سهم لأيتامهم و سهم لمساكينهم و سهم لأبناء سبيلهم- إلى أن قال:- و الرابع (يعني من إليه القسمة) يكون إلى الإمام إن كان حاضرا و إلى من وجب عليه الخمس إن كان الإمام غائبا ...[١].
و قد تعرّض رحمه اللّه لأمرين: كون النصف من الخمس للإمام، و وجوب دفع الخمس إليه ليقسّمه في مصارفه إذا كان حاضرا.
١٠- و قال أبو المكارم ابن زهرة (المتوفّى ٥٨٥ ق) في فصل الخمس من الغنية: و الخمس يقسّم على ستّة أسهم: ثلاثة منها للإمام القائم بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله مقامه، و هو سهم اللّه و سهم رسوله و سهم ذي القربى و هو الإمام، و ثلاثة لليتامى و المساكين و ابن السبيل ممّن ينسب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام و جعفر و عقيل و العبّاس رضي اللّه عنهم لكلّ صنف منهم سهم يقسّمه الإمام بينهم على قدر كفايتهم للسّنة على الاقتصاد، و لا بدّ بينهم من اعتبار الإيمان أو حكمه، و ذلك بدليل الإجماع الماضي ذكره[٢].
و هو قدّس سرّه أيضا كابن حمزة إنّما تعرّض لأنّ نصف الخمس للإمام و لوجب الدفع إليه حتّى يقسّمه بين الأصناف.
١١- و قال الكيدري [هو من أعلام القرن السادس] في إصباح الشيعة:
و الخمس نصفه للإمام القائم مقام الرسول صلّى اللّه عليه و آله و النصف الآخر يقسّم ثلاثة أقسام:
قسم ليتامى آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و قسم لمساكينهم و قسم لأبناء سبيلهم لا غير، يقسّمه الإمام بينهم على قدر كفايتهم في السنة على الاقتصاد ... فإن فضل شيء كان له خاصّة، و إن نقص كان عليه إتمامه من حصّته[٣].
و عبارته كما ترى دالّة على الفروع الثلاثة- أعني كون نصف الخمس للإمام-
[١]- الوسيلة: ص ١٣٧.
[٢]- الغنية: ص ١٣٠.
[٣]- إصباح الشيعة: ص ١٢٠.