الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨
قام مقامه من الأئمّة عليهم السّلام- ثمّ قال بعد ذكر العامّة:- دليلنا إجماع الفرقة. و قال أيضا: حكم الفيء بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله حكمه في أيّامه في أنّه خاصّ بمن قام مقامه- ثمّ قال بعد ذكر قول الشافعي بالخلاف:- دليلنا: ما قدّمناه من إجماع الفرقة[١].
فإذا ضمّت مسألة كتاب الزكاة إلى هاتين المسألتين كان المستفاد منها أنّ خمس الركاز و المعادن مستثنى من خمس غيرهما و أنّه بجميعه ملك للنبيّ و بعده للإمام كما هو الأمر في الفيء، و سيجيء التعرّض له إن شاء اللّه تعالى.
٥- و قال أبو الصلاح الحلبي (المتوفّى ٤٤٧ ق):- يجب على كلّ من تعيّن عليه فرض زكاة أو فطرة أو خمس أو أنفال أن يخرج ما وجب عليه من ذلك إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبله سبحانه أو إلى من ينصبه لقبض ذلك من شيعته ليضعه مواضعه، فإن تعذّر الأمران فإلى الفقيه المأمون- إلى أن قال:- و يلزم من وجب عليه الخمس إخراجه من ماله و عزل شطره لوليّ الأمر انتظارا للتمكّن من ايصاله إليه ... و اخراج الشطر الآخر إلى مساكين آل عليّ و جعفر و عقيل و العبّاس و أيتامهم و أبناء سبيلهم لكلّ صنف ثلث الشطر[٢].
فتراه أفتى في الفقرات الاولى قد أفتى بوجوب تسليم الخمس كلّه إلى وليّ الأمر أو نائبه الخاصّ زمن حضوره و إمكان الإيصال إليهما.
و في الفقرة الثانية الناضرة إلى زمن غيبة وليّ الأمر قد صرّح بأنّ شطرا من الخمس لوليّ الأمر يحفظ له و شطرا آخر منه للسادة يؤدّيه إليهم، و الشطر و إن كان هو الجزء إلّا أنّه لعلّ مراده منه النصف.
٦- و قال الديلمي (المتوفّى ٤٤٨ ق) في كتاب الخمس من المراسم: فأمّا من له الخمس فهم اللّه تعالى و رسوله و قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و اليتامى منهم و مساكينهم و أبناء سبيلهم خاصّة، فأمّا بيان القسمة فهو أن يقسّمه الإمام عليه السّلام ستّة أسهم: منها ثلاثة له عليه السّلام سهمان وراثة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سهم حقّه، و ثلاثة أسهم سهم
[١]- الخلاف: ج ٤ ص ١٨١ و ١٨٤ المسألة ٢ و ٣.
[٢]- الكافي في الفقه: ص ١٧٢- ١٧٣.