الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥
لهم من حقّه، و إنّما كان له أخذ ما فضل لأنّ عليه إتمام ما نقص[١].
فهو قدّس سرّه كما ترى قد أفتى بأنّ نصف الخمس للإمام عليه السّلام، و بأنّ الإمام يأخذ كلّ الخمس فيكون نصفه له و يقسّم نصفه الآخر في المصارف الثلاثة، و بأنّ ما فضل عنها أخذه لنفسه و ما نقص منها تمّمه لهم من حقّ نفسه.
٢- و قد قال قبله الصدوق في كتاب الهداية: كلّ شيء تبلغ قيمته دينارا فعليه الخمس للّه و رسوله و لذي القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل، فأمّا الّذي للّه فهو لرسوله، و ما لرسوله فهو له، و ذوي القربى منهم أقرباؤه، و اليتامى يتامى أهل بيته، و المساكين مساكينهم، و ابن السبيل ابن سبيلهم، و أمر ذلك إلى الإمام يفرّقه فيهم كيف شاء عليهم حضر كلّهم أو بعضهم[٢].
فهو قدّس سرّه إنّما حكم بأنّ سهم اللّه و الرسول للرسول، و بأنّ ذوي القربى أقرباء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و لم يتعرّض لأنّ ما كان للرسول فهو للإمام، و إنّما ذكر أخيرا أنّ أمر تقسيم الخمس بين الطوائف الثلاث إلى الإمام عليه السّلام. فمفاد العبارة غير واضح من جميع الجهات و ما فيها من أنّ ذوي القربى- في مسألة الخمس- كلّ أقرباء الرسول خلاف فتوى المشهور المدّعى عليها الإجماع.
٣- و قال السيّد المرتضى قدّس سرّه في الانتصار- بعد ذكر أنّ الإمامية منفردة بوجوب الخمس في موارد خاصّة-: و جهات قسمته أن يقسّم هذا الخمس على ستّة أسهم: ثلاثة منها للإمام القائم مقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو سهم اللّه و سهم الرسول و سهم ذوي القربى، و فيهم من لا يخصّ الإمام بسهم ذي القربى و يجعله لجميع قرابة الرسول من بني هاشم، و أمّا الثلاثة الأسهم الباقية فهي ليتامى آل محمّد من بني هاشم و مساكينهم و أبناء سبيلهم، و لا يتعدّاهم إلى غيرهم ممّن استحقّ هذه الأوصاف ... و خالف سائر الفقهاء في ذلك و قالوا كلّهم أقوالا خارجة عنها،
[١]- المقنعة: ص ٢٧٦- ٢٧٨.
[٢]- الجوامع الفقهية: ص ٥٤، و في نسخة المقنع و الهداية المطبوعة مستقلّة هكذا:« و ما لرسولهفهو لذوي القربى منهم أقرباؤه، و اليتامى ...»: ص ٤٣ من الهداية، و يختلف المفاد كما ترى.