الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١
الأرض في أيديهم، و أمّا ما كان في أيدي غيرهم فإنّ كسبهم من الأرض حرام عليهم حتّى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم و يخرجهم صغرة ... الحديث[١].
و اللفظ الّذي نقلناه هو من الكافي، و التهذيب نحوه إلى قوله: «يقوم قائمنا» الأوّل، و بعده هكذا: «فيجبيهم طسق ما كان في أيدي سواهم فإنّ كسبهم ... إلى آخره.
بيان دلالته: أنّ مورد البحث و موضوعه في الحديث هو المال الحاصل من اكتساب الغوص، و الغوص لا محالة يحصل من المياه و البحار، فإذا قال الإمام عليه السّلام: «إنّ الأرض كلّها لنا فما أخرج اللّه منها من شيء فهو لنا» فقد دلّ على أنّ الغوص الحاصل من البحر ممّا أخرجه اللّه من الأرض، فيستفاد منه أنّ الأرض المذكورة شامل لما عليها الماء و أنّ الشيء الخارج من البحار أيضا يكون ممّا أخرج من الأرض. و الحاصل: أنّ كلامه يدلّ على أنّ المقصود بالأرض معنى شامل للبحار الواقعة فيها.
و عليه فيدلّ قوله المذكور على أنّ الأرض بالمعنى الشامل للبحار و ما يخرج اللّه منها من شيء فهو للإمام عليه السّلام، و اللام ظاهرة الدلالة على كون مفاد الضمير مختصّا باختصاص مطلق بمجرورها، و الاختصاص المطلق مساوق للملكية، فلا محالة يكون مفاد الرواية أنّ البحار و ما يخرج اللّه منها ملك طلق للإمام عليه السّلام و هو المطلوب.
فهذه الرواية أيضا تامّة الدلالة على ما نحن فيه، و أمّا سندها فقد مرّ أنّه إلى عمر بن يزيد صحيح، و مسمع بن عبد الملك أبو سيّار أيضا وثّقه الكشّي و يستفاد وجاهته من كلام النجاشي و العلّامة في الخلاصة، إلّا أنّ عمر بن يزيد مشترك بين عمر بن يزيد بيّاع السابري مولى ثقيف الثقة و عمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل الّذي لا دليل على وثاقته، و لا دليل على أنّ المذكور هنا هو الأوّل فإنّ ابن محبوب يروي عن الثاني و كلاهما من أصحاب الصادق عليه السّلام و لهذا فلا يثبت اعتبار سندها.
[١]- الكافي: باب أنّ الأرض كلّها للإمام ج ١ ص ٤٠٨ الحديث ٣، و التهذيب: ج ٤ ص ١٤٤.
الوسائل: الباب ٤ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٨٢ الحديث ١٢.