الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠
هو أصل كلّ ماء علم منه أنّ جميع بحار الأرض و بحيراته للإمام عليه السّلام، هذا تمام الكلام في دلالة الصحيحة.
فالصحيحة تامّة السند و الدلالة على أنّ البحار كلّها للإمام إلّا أنّه لا إشارة فيها على أنّ البحار من الأنفال، فالبحار ملك للإمام عليه السّلام و إن لم يكن لنا حجّة من طريق هذه الصحيحة على أنّها من الأنفال.
٢- و مثل هذه الصحيحة بل لعلّه هي ما رواه في المستدرك عن فقه الرضا:
أروي عن العالم عليه السّلام أنّه قال: ركز جبرئيل عليه السّلام برجله حتّى جرت خمسة أنهار و لسان الماء يتبعه: الفرات، و دجلة، و النيل، و نهر مهربان، و نهر بلخ، فما سقت و سقي منها فللإمام و البحر المطيف بالدنيا[١].
فهو كما ترى عين الصحيحة إلّا في لفظة «مهربان» فإنّ الموجود في الصحيحة كما عرفت «مهران» و هو الموافق لكتب اللغة. و كيف كان فمدلوله هو مدلول الصحيحة بعينه. فيدلّ على أنّ البحر المحيط بالدنيا بل البحار و البحيرات كلّها للإمام عليه السّلام.
٣- و منها ما رواه الكليني و الشيخ بإسنادهما الصحيح إلى عمر بن يزيد قال:
رأيت مسمعا بالمدينة قد كان حمل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام في تلك السنة مالا فردّه أبو عبد اللّه عليه السّلام، فقلت له: لم ردّ عليك أبو عبد اللّه عليه السّلام المال الّذي حملته إليه؟ قال:
فقال لي: إنّي قلت له حين حملت إليه المال: إنّي كنت ولّيت البحرين الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم و قد جئتك بخمسها بثمانين ألف درهم و كرهت أن أحبسها عنك و أن أعرض لها و هي حقّك الّذي جعله اللّه تبارك و تعالى في أموالنا، فقال: أو مالنا من الأرض و ما أخرج اللّه منها إلّا الخمس؟! يا أبا سيّار إنّ الأرض كلّها لنا، فما أخرج اللّه منها من شيء فهو لنا، فقلت له: و أنا أحمل إليك المال كلّه؟ فقال: يا أبا سيّار، قد طيّبناه لك و أحللناك منه، فضمّ إليك مالك، و كلّ ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون حتّى يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم و يترك
[١]- المستدرك: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٧ ص ٢٩٥ الحديث ٢.