الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧
الثامن عشر ممّا عدّ من الأنفال البحار:
فقد عدّها من الأنفال الكليني و المفيد و أبو الصلاح الحلبي:
١- فقد قال الأوّل في اصول الكافي بعد عدّ ما رجع إلى النبيّ و الأئمّة صلوات اللّه عليهم من غير أن يوجف عليه بخيل و لا ركاب من الأنفال و أنّه للّه و الرسول خاصّة قال: فزال عنها اسم الفيء و لزمها اسم الأنفال، و كذلك الآجام و المعادن و البحار و المفاوز فهي للإمام خاصّة[١].
و قال المفيد عند عدّ الأنفال من المقنعة: و الأنفال كلّ أرض فتحت من غير أن يوجف عليها بخيل و لا ركاب ... و الآجام و البحار و المفاوز ...»[٢].
و قال أبو الصلاح في الكافي في الأنفال: فرض الأنفال مختصّ بكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب ... و بطون الأودية من كلّ أرض و البحار و الآجام و تركات من لا وارث له من الأموال و غيرها[٣].
و لم نجد أحدا ذكرها من الأنفال و لا من أموال وليّ الأمر و لا المسلمين بل لم يتعرّضوا لها أصلا إلى هذه الأزمنة المتأخّرة إلّا صاحب الجواهر فقد نقل ... قول المفيد و أبي الصلاح فيها قائلا: «و لم نقف لهما على دليل في البحار كما اعترف به غير واحد، اللّهمّ إلّا أن يكونا أخذاه ممّا دلّ من الأخبار على أنّ الدنيا و ما فيها للإمام و على أنّ الأنهار الخمسة أو الثمانية للإمام، فذكر الأخبار الأخيرة و زاد عليها الإشارة إلى رواية مسمع بن عبد الملك الآتية إن شاء اللّه تعالى، فراجع[٤].
أقول: و لعلّ عدم تعرّض غيرهم من علمائنا لذكرها لأنّ البحار في الأزمنة السالفة لم يكن لها نصيب في الانتفاع بها إلّا مجرّد سير الفلك الخشبي عليها و أحيانا فائدة الغوص بلا وسيلة أو بوسائل و لكنّ في منتهى الدرجة العادية الأوّلية من جوانبها بخلاف زماننا الّذي صارت البحار منبعا عظيما للاستنتاجات
[١]- الكافي: باب الفيء و الأنفال ج ١ ص ٥٣٨.
[٢]- المقنعة: ص ٢٧٨.
[٣]- الكافي في الفقه لأبي الصلاح: ص ١٧٠.
[٤]- الجواهر: ج ١٦ ص ١٣١- ١٣٢.